تصعيد عسكري جديد في اليمن يهدد استقرار هدنة 2022 بين الحكومة والحوثيين
شهدت الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً ملحوظاً بين القوات الحكومية المسنودة بتحالف دعم الشرعية وجماعة الحوثي، منذ الثلاثاء، مع وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين فضلاً عن سقوط ضحايا مدنيين. يأتي هذا التصعيد الميداني في وقت تحاول فيه الهدنة التي تم التوصل إليها في أبريل 2022 الحفاظ على استقرار الوضع، لكن تجدد القصف والاشتباكات يشكل تهديداً مباشراً لهذه الهدنة.
أعلنت قوات المقاومة الوطنية الموالية للحكومة عن سقوط ثلاثة مدنيين، بينهم طفل، جراء قصف بصاروخين باليستيين شنتهما جماعة الحوثي على مديرية الخوخة في محافظة الحديدة، بينما أصيبت طفلتان في قصف مماثل على مديرية حيس. وفي محافظة تعز، شن الجيش اليمني غارات جوية متنوعة استهدفت مواقع الحوثيين في جبهة الصلو، محققاً خسائر في صفوفهم، كما تم إحباط محاولة تسلل حوثية في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي.
على صعيد آخر، نفذت قوات دفاع شبوة عمليات عسكرية نوعية في عدة جبهات رداً على هجمات الحوثيين بطائرات مسيرة، أسفرت عن خسائر بشرية ومادية في صفوف المليشيات، حيث تضمنت العمليات ضربات جوية دقيقة مستهدفة مواقع متقدمة.
وفي تطور مرتبط، أفاد المتحدث باسم قوات المقاومة الوطنية بأن الصواريخ الباليستية التي استهدفت ميناء المخا والساحل الغربي هي من طراز إيراني فاتح-110، محملاً إيران مسؤولية انتهاك القرارات الدولية عبر تصدير هذه الأنواع من الأسلحة.
بينما لم يصدر عن الحوثيين تعليق مباشر على هذه الهجمات، زعمت وسائل إعلام تابعة لهم استهداف مصفاة أرامكو في السعودية بطائرات مسيرة رداً على اختراق أجوائهم، كما اتهمت القوات الحكومية بقصف مناطق في تعز.
جاء ذلك بعد اجتماع موسع لمجلس الدفاع الوطني اليمني برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أكد خلاله على رفع حالة الجاهزية العسكرية وتعزيز منظومة الإنذار المبكر وحماية الأعيان المدنية، بالإضافة إلى تكثيف التنسيق لاستخدام الردع الجوي والصاروخي.
هذا التصعيد الأخير ينبئ بتوتر متصاعد للمشهد الأمني في اليمن ويشكل تحدياً حقيقياً لجهود السلام المستمرة، وسط تحذيرات دولية من تداعيات عسكرية وإنسانية كبيرة جراء زيادة وتيرة القتال.
