17 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تجدد التصعيد العسكري في اليمن إثر أزمة الطائرة الإيرانية بمطار صنعاء

13 يوليو 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تجدد التصعيد العسكري في اليمن إثر أزمة الطائرة الإيرانية بمطار صنعاء

عاد النزاع العسكري في اليمن إلى دائرة التصعيد بعد وصول طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة جماعة أنصار الله الحوثيين، بعد فترة هدوء نسبي استمرت حوالي أربع سنوات. في بداية التصعيد، أعلنت الدفاعات اليمنية استهدافها لمدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية أخرى، داعية المدنيين إلى الابتعاد عن المطار، وهو ما أثار توتراً بين الأطراف. بينما أكد الحوثيون هبوط الطائرة في مطار الحديدة، معتبرين أنها جاءت لنقل مرضى وعالقين برفقة وفد رسمي. ووجه المتحدث العسكري الحوثي اتهامات للسعودية بشن غارات على المطار، مؤكدًا أن هذا التصعيد ينهي فترة خفض التصعيد بين الطرفين. من جانبها، حمّلت حكومة اليمن الشرعية برئاسة المجلس الرئاسي الحوثيين المسؤولية عن التصعيد، مطالبة باتخاذ إجراءات صارمة لجعل الحوثيين يلتزمون بالقانون والسيادة الوطنية. وأوضح رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي أن الرحلة الإيرانية جلبت عناصر عسكرية وخبراء في الطائرات المسيرة، إضافة إلى معدات تيكنولوجية متقدمة استخدمت في منظومات الصواريخ، ودعا إلى تحقيق دولي في هذا الخصوص. بدورها، ردّت جماعة الحوثيين بالتأكيد على استمرار الرحلات الإيرانية، معتبرة ذلك خطوة في سبيل إنهاء الحصار الذي تفرضه السعودية والتحالف العربي. وفي تطور ميداني، شن التحالف العربي بقيادة السعودية غارات على مواقع تم وصفها بانتهاكات لمجالها الجوي، مؤكداً على استعداده للرد بحزم على أي تهديدات لمصالحه. على الصعيد الدبلوماسي، استدعى مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لمناقشة الانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية، بناءً على طلب الحكومة اليمنية. كما كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن استعداد إيران لاستخدام كافة الطاقات الدبلوماسية لرفع الحصار وإنهاء الحرب في اليمن من خلال خريطة طريق سلام. يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الخلافات حول إدارة مطار صنعاء وتشغيله، حيث تتهم الحكومة اليمنية الحوثيين باحتجاز الطائرات التي تعرضت للتدمير، بينما يطالب الحوثيون برفع الحصار ورفع القيود على حركة الطيران. ويبدو أن الأزمة على وشك الدخول في مرحلة أكثر خطورة مع تزايد التوترات تجاوزت المجال المدني إلى عسكري وسياسي، مما يهدد استقرار المنطقة ويزيد من عمق الأزمة الإنسانية في اليمن.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب