هل سيظل بنيامين نتنياهو على رأس السلطة؟ تحليل الانتخابات الإسرائيلية وغيرها من الملفات الدولية
تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من الترقب الشديد مع اقتراب موعد الانتخابات العامة المزمع إجراؤها قبل نهاية أكتوبر، وسط تساؤلات واسعة حول قدرة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو على الاحتفاظ بمنصبه في ظل تأثير هجمات حركة حماس الأخيرة على شعبيته وحزب الليكود. سلطت صحيفة الإيكونومست البريطانية الضوء على هذا المشهد، مشيرة إلى أن الليكود قد يظل الحزب الأكبر وربما يفقد تحالفه اليميني المتشدد الأغلبية الضرورية في الكنيست التي تتألف من 120 مقعدًا. وتُظهر الاستطلاعات تراجعًا في دعم الأحزاب الحريدية والدينية، ما قد يفتح الباب أمام تحالفات معارضة محتملة لإزاحته من الحكم.
في السياق ذاته، يستعرض المقال آليات التصويت والنظام البرلماني في إسرائيل، حيث يُدلى المواطنون بأصواتهم لقوائم حزبية بدلاً من المرشحين مباشرةً، وهو ما يؤثر بشكل كبير على تشكيل الكتل والحكومة لاحقًا. وتبرز عدة قوائم وأحزاب مختلفة أبرزها “معًا” و”يشار” التي تشكل تحديًا جديدًا في المعارضة رغم ضعف تأثيرها الحالي.
على الجانب البريطاني، تعرضت السياسة الداخلية لاختبار حقيقي مع بروز ملف الهجرة، حيث وضع الكاتب جون رينتول في صحيفة الإندبندنت تحديات رئيس حزب العمال آندي بيرنهام في التعامل مع قضايا الترحيل والهجرة في بلاده، خاصةً في أعقاب قضايا جنائية مثل حالة شبير أحمد، حيث تم الإفراج عنه بعد عقوبة سجنية طويلة. تشير المقالة إلى صعوبة الإجراءات التي تواجه الحكومة لتغيير قوانين الهجرة وفرض الترحيل، بالإضافة إلى التعقيدات الدبلوماسية المرتبطة ببلدان الأصل للمهاجرين.
في إطار قضايا حقوق الإنسان والمجتمع، تناول الكاتب ديفيد باتي في الغارديان قضية التبني القسري التي شهدتها إنجلترا وويلز بين منتصف القرن العشرين، حيث جرى انتزاع آلاف الأطفال من أمهاتهم تحت ضغوطات اجتماعية وثقافية. وبعد اعتذار رسمي من الحكومة البريطانية، يلقي المقال الضوء على أهمية تقديم التعويضات والدعم النفسي للناجين وتسهيل وصولهم إلى سجلات التبني والعمل على معالجة آثار هذه السياسات القديمة.
تؤكد هذه الملفات الثلاثة، التي تغطي السياسة والأمن والهجرة وقضايا حقوق الإنسان، على واقع المعاناة والتحديات التي تواجه الحكومات الحالية في المنطقة والعالم، وكيف يمكن أن تعيد هذه القضايا تشكيل المشهد السياسي والاجتماعي المستقبلي.
