2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

سباق الزمن واختبار الردع: تكتيكات واشنطن الجديدة لتطويق إيران بأقل كلفة

15 يوليو 2026 طلال أبوسير
سباق الزمن واختبار الردع: تكتيكات واشنطن الجديدة لتطويق إيران بأقل كلفة

تشهد المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران تحولاً استراتيجياً واضحاً يبعدها عن الحرب التقليدية المباشرة، نحو اعتماد تكتيكات استنزاف طويلة الأمد منخفضة الكلفة. ويعكس هذا التحول سعي واشنطن إلى إعادة صياغة أدوات الردع الخاصة بها، من خلال زيادة حجم الضربات الجوية واتساع نطاقها الجغرافي لتصل إلى العمق الإيراني، مع استهداف القدرات العسكرية التي تشكل تهديداً لأمن الملاحة الدولية، وخاصة في مضيق هرمز.

وفق خبراء عسكريين واستراتيجيين، باتت الولايات المتحدة تستخدم أساليب حرب غير متناظرة، مثل الزوارق المسيرة أحادية الاتجاه والطائرات المسيرة، ضمن منظومة متكاملة لزيادة الضغط العسكري بالمحافظة على مواردها الإستراتيجية. كما تتجنب واشنطن إشراك إسرائيل في المواجهة المباشرة في هذه المرحلة، لتفادي تصعيد قد يتحول إلى حرب إقليمية شاملة.

على الجانب الإيراني، تراهن طهران على صمودها العسكري واستخدمها لملف الطاقة ومضيق هرمز كورقة ضغط لتفشل أهداف الضغوط الأمريكية. وتتوخى إيران إبقاء الباب مفتوحاً للتفاوض بشروط أكثر ملاءمة لها رغم التصعيد العسكري.

يشير الباحثون إلى أن المشهد الحالي يعكس سباقاً مع الزمن بين الطرفين، حيث تريد واشنطن اختبار قدرة الردع عبر تكتيكات استنزاف محسوبة الكلفة، بينما تسعى طهران لإطالة أمد الصراع ومنع خصمها من تحويل التفوق العسكري إلى مكاسب سياسية أو تفاوضية دائمة، مما يجعل التسوية بعيدة المنال في الأجل القريب.

هذا السياق يعكس أزمة ثقة متراكمة على خلفية التوترات الماضية، وما حدث حول الاتفاق النووي، مما يصعب فرص الوصول إلى تسوية سياسية مستقرة في الوقت الراهن. وعليه، تظل المواجهة قائمة ضمن إطار الحذر من تصعيد عسكري شامل، مع استمرار واشنطن في توسيع مزيج أدوات الضغط العسكري والسياسي لتحقيق أهدافها، دون التورط في صراع إقليمي أوسع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب