مسؤول عراقي يؤكد استكمال الجيش الأمريكي انسحابه من البلاد
أكد مسؤول عراقي بارز أن الجيش الأمريكي استكمل انسحابه من العراق، وذلك وفق الاتفاق الموقع بين بغداد وواشنطن الذي ينص على خروج القوات الأمريكية خلال عام 2024. ولم تصدر بعد تصريحات رسمية من الجانب الأمريكي تؤكد ذلك، لكن الانسحاب يتم تزامناً مع انتهاء فترة التواجد العسكري الأمريكي التي شهدت عدة قواعد في العراق، بينها أربيل في إقليم كردستان، وقاعدة قرب مطار بغداد، بالإضافة إلى المجمع الحكومي المعروف بالمنطقة الخضراء.
تعود جذور التواجد الأمريكي في العراق إلى غزو عام 2003 الذي أطاح بنظام صدام حسين، ثم انسحاب القوات عام 2011، لكنها عادت عام 2014 لدعم العراق في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) الذي سيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا. وبعد أن أعلن عن هزيمة التنظيم عسكرياً في العراق عام 2017، وبلدان المجاور عام 2019، تواصل خلايا التنظيم شن هجمات متفرقة، فيما يشهد العراق تدهوراً أمنياً متزايداً نتيجة تداعيات النزاعات الإقليمية، وخاصة الحرب الإيرانية وتأثير مفاعيلها في البلاد.
تأتي هذه الخطوة لتتزامن مع فترة عطلة رسمية في العراق تُحتفل فيها بمناسبة خروج القوات الأمريكية على أنها “يوم الاستقلال”، حيث يتم إغلاق المؤسسات العامة احتفالاً بهذا الحدث الهام. ومن المتوقع أن تستقبل إيران والقوات الموالية لها هذا الانسحاب باعتباره انتصاراً لهم في المنطقة.
يشار إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران كان من المفترض أن تبدأ نزع سلاحها واندماجها في مؤسسات الأمن العراقية بالتوازي مع الانسحاب، لكن هذه الخطوة التي أعلن عنها رئيس الوزراء علي فالح الزيدي تمت تأجيلها حتى يونيو 2024، وسط قلق من تأثير ذلك على المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
