إيران تؤكد مقتل 3 أشخاص في هجمات أميركية استهدفت محيط مضيق هرمز ومناطق أخرى
أعلنت السلطات الإيرانية يوم الخميس مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل جراء هجمات جوية شنها الجيش الأمريكي خلال ساعات الليل، واستهدفت الضربات مناطق محيطة بمضيق هرمز وكذلك مواقع عدة في داخل البلاد. وفقًا لمراسل الأناضول نقلاً عن وسائل إعلام إيرانية، تركزت الضربات بشكل رئيسي على مناطق في محيط مضيق هرمز ونقاط أخرى في إيران. وذكرت محافظة بوشهر في بيان أن الهجمات الأمريكية استهدفت مدينة بوشهر التي تضم محطة للطاقة النووية، إضافة إلى منطقتي جم ودشتي، دون توضيح حجم الخسائر البشرية أو المادية.
كما ذكر التلفزيون الإيراني الرسمي سماع دوي انفجارين في مدينة بندر عباس التابعة لمحافظة هرمزغان جنوب البلاد، جراء انفجارات ناجمة عن الهجمات الأمريكية. واستهدفت الضربات الأمريكية أيضًا جزر أبو موسى وكيش في الخليج العربي، بالإضافة إلى جزيرة قشم ذات الموقع الاستراتيجي المطل على مضيق هرمز. وأفاد مراسل الأناضول بأن هجومًا استهدف منزلاً في جزيرة قشم خلال الصباح، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من عائلة واحدة وإصابة اثنين آخرين، استنادًا إلى بيانات رسمية إيرانية.
وأضاف مركز إدارة الأزمات في محافظة هرمزغان أن الهجمات تسببت بانقطاع التيار الكهربائي في بعض مناطق جزيرة قشم، إلا أن الفرق المختصة تمكنت من معالجة المشكلة. كما سُمع دوي انفجارات في مدينة عبادان التابعة لمحافظة خوزستان على شمال الخليج العربي، بالقرب من البصرة العراقية، إلا أن تفاصيل طبيعة الهجمات لم تُكشف بعد. وأفادت السلطات في محافظة فارس وسط البلاد بأن مدينتي كازرون وفراشبند تعرضتا للقصف صباح الخميس، دون وقوع خسائر بشرية أو مادية، مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
يأتي هذا التصعيد بعد أيام من الهدوء النسبي في المواجهات العسكرية بين واشنطن وطهران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إتمام عمليات هجوم على أهداف إيرانية، رداً على محاولة إيرانية مهاجمة قوات أمريكية الأربعاء. وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجمات متكررة لمدة 13 يومًا حتى 24 يوليو/تموز الجاري على إيران، فيما ردت طهران بهجمات استهدفت منشآت أمريكية في دول عربية منها الأردن والبحرين والكويت.
في وقت سابق من يونيو/حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأت مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي، غير أن الخلافات بشأن ضمان حرية الملاحة وأمنها في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية، أدت إلى تصعيد التوتر مجددًا. الولايات المتحدة تطالب إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية العبور، بينما تصر إيران على إخضاع المرور لآلية رقابية تشرف عليها باعتبار المضيق من مياهها الإقليمية. ويعد الصراع العسكري الجاري بين الطرفين امتدادًا لما بدأ في فبراير/شباط الماضي عندما شرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في عمليات عدوان أدت إلى مقتل آلاف، أعقبه رد إيراني مستمر بهجمات أدت إلى سقوط ضحايا في الطرفين.

اترك تعليقًا