توترات في آسيا بعد تقليص التدريبات العسكرية الأمريكية وسط ضغوط ترامب
في تطور يثير قلق الحلفاء الآسيويين للولايات المتحدة، ألغت واشنطن تدريبات عسكرية أخرى مع كوريا الجنوبية كانت مقررة الشهر المقبل، مشيرة إلى محدودية القوات المتاحة نتيجة انخراطها في حرب إيران. وشدد جيريمي تشان، المحلل الكبير في شركة يوراسيا غروب، على أن هذا القرار قد يزيد من الشكوك حول التزامات الولايات المتحدة الأمنية في المنطقة.
وتزامن إلغاء التدريبات مع تصريحات لمسؤول في البيت الأبيض أكد أن الرئيس ترامب يشعر بالإحباط إزاء تردد الحلفاء في دعم حربه على إيران، مطالبًا إياهم بزيادة إنفاقهم على الدفاعات. مع ذلك، أشار المسؤول إلى استمرار التزام واشنطن بالتعاون مع سول.
على الجانب الآخر، أعرب إتسونوري أونوديرا، نائب ياباني سابق ووزير دفاع سابق، عن قلقة البالغ من مساعي ترامب للقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، محذرًا من أن ذلك قد يمنح بيونغ يانغ جرأة متزايدة. جاء ذلك بعد أن أطلقت كوريا الشمالية سلسلة من الصواريخ الباليستية، مما أدى إلى رفع حالة التأهب في كوريا الجنوبية واليابان.
وفي اليابان، يستعد المسؤولون لمحادثات محتملة مع واشنطن حول زيادة تكاليف استضافة القوات الأمريكية، وهو أمر قد يواجه معارضة سياسية بسبب الطلبات المحتملة لزيادة مالية حادة من جانب ترامب.
كما أثارت إعادة تسمية القيادة الأمريكية العسكرية في آسيا مخاوف في الهند التي بدت أكثر حذرًا بعد فرض ترامب رسوم جمركية مرتفعة على صادراتها وحديثه عن التوسط في نزاع مع باكستان. ويعتقد العديد من المحللين أن هذه التحولات قد تؤدي إلى إضعاف التحالفات الاستراتيجية التي بنتها الولايات المتحدة في المنطقة خلال السنوات الماضية.
ويعكس انشغال الولايات المتحدة بحرب إيران والتحولات في سياسة ترامب إشارة إلى تغيير في الأولويات الأمريكية التي قد تؤثر بشكل كبير على التوازن الأمني والسياسي في آسيا، خاصة في ظل تصاعد التوترات مع بكين وبيونغ يانغ.
