2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

واشنطن تستأنف حملتها العسكرية والبحرية ضد إيران وسط تفعيل الدفاعات النووية لطهران

15 يوليو 2026 طلال أبوسير
واشنطن تستأنف حملتها العسكرية والبحرية ضد إيران وسط تفعيل الدفاعات النووية لطهران

في تصعيد جديد للتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” مساء الثلاثاء بدء جولة إضافية من الضربات الجوية الاستراتيجية على مواقع في جنوب إيران، بهدف إضعاف القدرات التي تستخدمها طهران في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز. يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع استئناف الحصار البحري الأمريكي على الموانئ والسواحل الإيرانية، حيث تواصل أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية مرافقة لعدد كبير من الطائرات العسكرية انتشارها في الشرق الأوسط، مؤكدة استعدادها لتوجيه ضربات جديدة فتاكة.

وفي رد فعل متبادل، بحسب البيانات الإيرانية، استهدف الجيش الإيراني قاعدة الأزرق العسكرية في الأردن بطائرات مسيرة، مستهدفاً مواقع المقاتلات الأمريكية من طراز إف-18 ومنشآت عسكرية أخرى. كما أفادت وكالات الأنباء الإيرانية بسماع عدة انفجارات متفرقة في مدن جنوبية إيرانية مثل بندر عباس وأهواز وجزيرة قشم وأجزاء من محافظة خوزستان، حيث استهدف القصف مناطق نفطية وصناعات بتروكيميائية حيوية، خصوصًا في مدينتي آبادان وماهشهر.

كما رفعت إيران وتيرة تفعيل دفاعاتها الجوية حول محطة بوشهر للطاقة النووية، في مؤشر واضح على الاستعداد لأي هجمات جوية محتملة، وسط اهتمام عالمي بهذا التصعيد الذي قد يؤثر على الأمن النووي بالمنطقة. على الصعيد الدبلوماسي، استمرّت تصريحات المسؤولين الإيرانيين بانتقاد الحصار الأمريكي، معتبرين أن واشنطن تقوّض الاتفاقيات السابقة عبر استئناف الحصار وشن الهجمات، بينما دعت دول أخرى مثل الصين إلى احترام حقوق دول المطلة على مضيق هرمز وإعادة فتحه بشكل آمن.

وترافق هذا التصعيد مع إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات إضافية على أفراد وكيانات وشحنات إيرانية، ضمن استراتيجية تهدف إلى تفكيك البنية التحتية المالية للنظام، التي تصفها الولايات المتحدة بأنها دعامة لاستمراره في تهديد الأمن القومي الأمريكي وحركة الملاحة العالمية.

امتد تأثير هذه الأزمة إلى أسواق النفط العالمية، حيث شهدت أسعار خام برنت وقود غرب تكساس ارتفاعات حادة تجاوزت 4-5%، بسبب المخاوف من اضطراب الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الخليج عبر مضيق هرمز الحيوي.

يُذكر أن هذه التوترات تأتي عقب الحرب التي اندلعت في فبراير 2026 بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والتي أدت إلى توقيع مذكرة تفاهم في يونيو لوقف إطلاق النار، ثم انتهاؤه في يوليو مع قرار أمريكي بإنهاء اتفاقية الهدنة، ما نذر بفصل جديد من الخلافات والنزاعات العسكرية في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب