31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

واشنطن ترفض تأشيرة البرهان وتؤكد أن قادة الحرب في السودان لا يمثلون شرعيةً حكومية

23 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
واشنطن ترفض تأشيرة البرهان وتؤكد أن قادة الحرب في السودان لا يمثلون شرعيةً حكومية

رفضت الولايات المتحدة طلب تأشيرة دخول قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، الذي كان يرغب في حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في مؤشر على تصعيد موقف واشنطن تجاه الصراع الدائر في السودان. وأوضحت مصادر دبلوماسية أن واشنطن اشترطت لإصدار التأشيرة موافقة البرهان على هدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، في خطوة تعكس رفض الولايات المتحدة الاعتراف بشرعية قادة الحرب في السودان. وبينما لم تصدر السلطات الأمريكية إعلاناً رسمياً برفض التأشيرة، أفادت مصادر لـ”سكاي نيوز عربية” أن التأشيرة لم تصدر في الوقت المناسب مما أدى إلى إلغاء رحلة البرهان إلى نيويورك. وبدلاً من ذلك، سيلقي محيي الدين سالم، وزير الخارجية في سلطة الجيش السوداني القائمة، الكلمة نيابة عن البرهان. وعقب ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بياناً شديد اللهجة أكدت فيه أن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقيادتيهما لا تمثلان الحكومة الشرعية للشعب السوداني، وأن سلوك القادة العسكريين يعكس حكمهم بالسلاح فقط دون شرعية ديمقراطية أو دستورية. وطالبت واشنطن الطرفين بقبول هدنة فورية وغير مشروطة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والانخراط في حوار شامل لتحقيق حكومة مدنية مستقلة. وأكدت الخارجية الأمريكية على التزامها بالعمل على رفع كلفة استمرار الحرب على جميع الأطراف المتحاربة والشبكات التي تمولها أو تدعمها. وتعكس هذه الخطوات تحوّلاً ديناميكياً في السياسة الأمريكية تجاه السودان، حيث انتقلت من دعوات دبلوماسية إلى استخدام ضغط مباشر لمنع استمرار الحرب، ورفض إعطاء ولو اعتراف سياسي جزئي لقادة الجيش وقوات الدعم السريع. ويشير مراقبون سودانيون إلى أن جهود البرهان لحضور الجمعية العامة كانت تهدف لنيل شرعية دولية زائفة، بعد انقلابه على الحكومة المدنية في أكتوبر 2021. وتأمل الولايات المتحدة أن تمهّد هذه الإجراءات الطريق لحل سياسي شامل يسمح للسودان بالانتقال إلى حكم مدني وسلمي بعيدا عن الصراعات المسلحة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب