واشنطن تعيد فرض حصار بحري على مضيق هرمز وتشن ضربات جديدة على إيران
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، عن إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، وذلك في محاولة لزيادة الضغط على طهران. وأوضح الجيش الأمريكي أن الحصار الجديد سيدخل حيّز التنفيذ عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت غرينيتش في يوم الثلاثاء، تعقب ذلك أيام من شن ضربات عسكرية على أهداف جنوب إيران.
وخلال الحصار السابق الذي فرض في أبريل/نيسان الماضي رداً على إغلاق طهران للمضيق، لم تتمكن إيران من تصدير أي نفط عبر هذا الممر الحيوي، الأمر الذي زاد من حدة التوتر في المنطقة. إلا أن ترامب تراجع لاحقاً عن فرض رسوم تعويض بنسبة 20 في المئة على الشحنات العابرة، معلناً استبدالها باتفاقيات استثمارية مع دول الخليج، في محاولة لدعم مصالح الولايات المتحدة وتحقيق فوائد مشتركة.
وأكد الجيش الأمريكي في بيان أن الضربات التي شنت لليلة الثالثة على التوالي استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومنشآت للطائرات المسيّرة والصواريخ ووسائل بحرية في مدن جنوب إيران كبرى مثل بندر عباس وبوشهر وخوزستان، وشملت مناطق نفطية تضم مصافٍ ومناطق صناعية بتروكيماوية مهمة.
من جانبها، تواصل إيران دراسة مشروع قانون لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بالتزامن مع تصريحات رسمية تؤكد موقفها الرافض لأي قيود على الملاحة. بينما دعت الصين إلى إعادة فتح المضيق واحترام حقوق الدول المشاطئة، في خطوة تعكس المخاوف الدولية المتزايدة من تأثير هذه الأزمة على الاستقرار العالمي.
هذه التطورات تزامنت مع تصعيد عسكري في المنطقة بعد هجمات استهدفت سفنا كانت تحاول عبور المضيق، ما أدى إلى تجدد الاشتباكات التي انتهى معها وقف إطلاق النار المعلن سابقاً بين واشنطن وطهران. وعلى الرغم من استمرار التوتر والقتال، لم يستبعد الرئيس ترامب احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران.
يُعد مضيق هرمز ممرًّا استراتيجياً حيوياً يربط بين الخليج العربي والبحر العربي، وهو طريق عبور رئيسي لشحنات النفط العالمية، ما يجعل الأمن والسيطرة عليه محوراً رئيسياً في النزاعات الإقليمية والدولية الحالية.
