روبيو يؤكد عدم توقع ضربات أمريكية جديدة على إيران وسط محادثات إقليمية حول ممر هرمز
أوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الأيام الأخيرة لنظرائه من الدول الأخرى أن الولايات المتحدة لا تتوقع شن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران في الوقت الراهن، مع التركيز بدلاً من ذلك على استخدام أدوات الضغط الاقتصادية مثل العقوبات الجديدة التي أعلنت هذا الأسبوع. يأتي ذلك في إطار محاولات واشنطن تضييق الخناق على إيران عبر حصار بحري يضمن أكبر قدر ممكن من مرور النفط عبر مضيق هرمز الحيوي إلى الأسواق العالمية. ومع ذلك، لم يستبعد روبيو شن ضربات إذا بادرت إيران بالهجوم أولاً، مرجحاً استمرار هذه السياسة على الأقل حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية القادمة.
في المقابل، تجري إيران وسلطنة عمان مباحثات حول اتفاق إطار لإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، يشمل أيضاً مشروعاً مشتركاً لإزالة الألغام من المضيق. وتمثل هذه الخطوة محاولة لتنظيم حركة الملاحة وفقا لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقعة في يونيو، حيث تسعى الدولتان الجارتان إلى تعزيز السلام واستقرار المنطقة. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هذا الإطار يمثل التزام إيران بالسلام من خلال دبلوماسية راسخة ومتواصلة.
على الصعيد ذاته، حذرت إيران من أنها لن تسمح لسفن حربية بالمرور عبر المضيق إلا بعد أن تنهي الولايات المتحدة ما وصفته بالحرب وتفي بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، مؤكدة مراقبة السفن التجارية. وفي رد على تصريحات رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشأن فقدان الألغام البحرية التي تم زرعها، وصف مسؤول إيراني هذه التصريحات بالدعاية المضللة، محذراً من استهداف كاسحات الألغام الأمريكية.
وفي ظل هذه التوترات، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران تستهدف الاقتصاد الإيراني وشركاءها التجاريين حول العالم، خصوصاً في الإمارات، الصين، سنغافورة وأوروبا، مع تهديد بخنق الاقتصاد الإيراني. وأدى ذلك إلى انخفاض أسعار النفط مع تراجع المخاوف من تصعيد عسكري.
من جهة أخرى، تؤكد سلطنة عمان عزمها الإعلان عن الممر المؤقت قريباً بهدف استعادة الملاحة الآمنة بالمضيق، فيما تخطط اليابان لدعم بناء خطوط أنابيب بديلة لتأمين إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط وتجنب الاعتماد على مضيق هرمز، في ظل الصراع المستمر والتوترات العسكرية الاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران.
