21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

واشنطن تواجه أزمة استنزاف الذخائر.. خطة طوارئ لإعادة بناء الترسانة العسكرية

19 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
واشنطن تواجه أزمة استنزاف الذخائر.. خطة طوارئ لإعادة بناء الترسانة العسكرية

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية أزمة حادة في استنزاف مخزونات الذخائر والصواريخ الدفاعية نتيجة مشاركتها في النزاع المستمر مع إيران، وهو ما دفع وزارة الحرب الأمريكية إلى الكشف عن خطة طارئة لمعالجة هذه الأزمة. وأشار وكيل وزارة الحرب لشؤون المشتريات والاستدامة، مايكل دافي، إلى أن نقص المواد الخام يشكل العقبة الكبرى التي تعطل خطوط الإنتاج العسكري رغم امتلاك الولايات المتحدة لاحتياطات تعتبر كافية للتحوط من أي تهديد مباشر حاليًا. استجابة لذلك، دخلت واشنطن في مفاوضات مع شركات تصنيع الأسلحة لزيادة كميات إنتاج صواريخ كروز منخفضة التكلفة، وطرحت عقودًا طويلة الأجل تصل إلى سبع سنوات لتصنيع آلاف الصواريخ من طراز “توماهوك” و”باتريوت”، بدعم من موازنة دفاعية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار أعلنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب لبناء قدرات الجيش وتعزيز جاهزيته. إلا أن آثار الحرب مع إيران تفاقمت لتشمل نقصًا في أسلحة الدفاع الصاروخي التي تؤثر على الحلفاء، حيث تكشف التقارير أن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من 1000 صاروخ من طراز باتريوت خلال النزاع، بينما لن يتم تعويض المخزونات حتى عام 2029، الأمر الذي ساهم في حرمان أوكرانيا وتأخير شحنات أسلحة إلى تايوان، ما يهدد الاستقرار الأمني في مناطق أخرى. استجابة لهذه التحديات، فرض البنتاغون ضغوطًا غير مسبوقة على شركات الدفاع مثل “لوكهيد مارتن” و”بوينغ” و”آر تي إكس” لتعزيز إنتاج الصواريخ بشكل كبير وتوقيع عقود لإنتاج قطع الغيار الحيوية، بالإضافة إلى مطالبة الشركات بتقديم خطط تسليم أسرع واستثمارات لتوسيع القدرات الإنتاجية وتقاسم المخاطر. بالتوازي مع ذلك، تشهد السوق العسكرية تطوير صواريخ اعتراضية منخفضة التكلفة من قبل شركات مثل “إكس-بو سيستم” لتوفير بدائل أقل تكلفة وفاعلية ضد التهديدات المستمرة مثل الطائرات المسيرة الإيرانية، مع التأكيد على ضرورة التحول إلى استراتيجيات دفاعية اقتصادية ومستدامة. في ظل هذه التطورات، حذر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترمب من تسريبات المعلومات التي تعكس تراجع المخزونات، معربًا عن قلقه من تأثيرها السياسي والأمني في لحظة حاسمة، في حين تسعى وزارة الحرب للحفاظ على قوة الردع وإعادة بناء الترسانة العسكرية بفعالية. الأزمة الحالية من استنزاف الذخائر تبرز الحاجة الملحة لتطوير منظومات دفاعية متقدمة وإدارة موارد الدفاع بشكل أكثر كفاءة للحفاظ على التفوق الاستراتيجي الأميركي وشركائه في مواجهة تحديات الأمن المتصاعدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب