30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

التحديات الأمنية والاقتصادية لتحالفات الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية واليابان وسط حرب إيران

29 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
التحديات الأمنية والاقتصادية لتحالفات الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية واليابان وسط حرب إيران

تتصاعد المخاوف في شرق آسيا مع استمرار الولايات المتحدة في نقل أصولها العسكرية من اليابان وكوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط للتركيز على حرب إيران، ما يثير قلق الحليفين الآسيويين بشأن قدرتها على ردع التهديدات الإقليمية. يعيش التحالف الأمريكي مع اليابان وكوريا الجنوبية تجربة صعبة في ظل تعدد الجبهات، حيث تنتشر القوات الأمريكية بما يقارب 54 ألف جندي في اليابان و28,500 في كوريا الجنوبية، غير أن هذه الأعداد لم تعد كافية لتغطية جميع الالتزامات الأمنية الأمريكية.

وأدى نقل حاملة الطائرات “جورج واشنطن” إلى الشرق الأوسط وإلغاء تدريبات عسكرية مشتركة في كوريا الجنوبية إلى تفاقم القلق، في وقت تشهد أسواق الطاقة اضطرابات أثرت على اقتصادات آسيا. تواجه اليابان توترات عسكرية متصاعدة من الصين في بحر شرق الصين وقرب تايوان، فيما تعاني كوريا الجنوبية من تهديد نووي من جارتها الشمالية.

تأسس التحالف الأمريكي الياباني كحلف استراتيجي عقب الحرب العالمية الثانية للمواجهة مع الاتحاد السوفياتي، مع منح الولايات المتحدة حق نشر قواتها على الأراضي اليابانية، وهي قواعد تعتبر أساسا للانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة. اليمنح التوتر الإقليمي اليابان فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية، فرفعت من الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي وتبنت استراتيجيات دفاعية جديدة تشمل تطوير أنظمة صاروخية هجومية.

على الجانب السياسي والاقتصادي، شهدت العلاقات بين واشنطن وطوكيو خلافات عدة، منها اتهامات الإدارة الأمريكية لليابان باعتبارها خصما تجاريا، مما أدى لإبرام اتفاقية استثمار ضخمة بقيمة 550 مليار دولار مع رقابة أمريكية صارمة على التنفيذ. ومع ذلك، لم تحقق اليابان سوى قسماً صغيراً من الالتزامات الاستثمارية حتى الآن.

كما دخلت الولايات المتحدة في سوق النقد المعادل دعماً للين الياباني لحماية قيمة سندات الخزانة الأمريكية التي تحتفظ بها اليابان. في الجانب القانوني، أظهر النزاع على المحكمة الجنائية الدولية تباينات مهاراتية بين واشنطن وطوكيو، فيما تتصرف الأخيرة بحذر للحفاظ على علاقتها مع أمريكا.

كوريا الشمالية تمثل تهديدا متزايدا على اليابان وكوريا الجنوبية، مع دعم موسكو المحتمل لبيونغ يانغ، وضعف الضمانات الأمريكية في ظل ترمب يزيد المخاوف من تخلي واشنطن عن تحالفاتها الآسيوية. هذا الواقع يدفع اليابان وكوريا الجنوبية إلى البحث عن استراتيجيات دفاعية جديدة للحفاظ على أمنهما في محيط إقليمي معقد اقتصادياً وعسكرياً.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب