21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الأونروا تدخل معركة الانتخابات الإسرائيلية وسط تصعيد حكومي متزايد

26 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
الأونروا تدخل معركة الانتخابات الإسرائيلية وسط تصعيد حكومي متزايد

تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تصعيدًا متزايدًا تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، في سياق حصاد التوترات على خلفية الانتخابات التشريعية المقبلة. وتدخلت قوات إسرائيلية لاقتحام مركز قلنديا للتدريب المهني التابع للأونروا بمدينة القدس، ما أثار ردود فعل متباينة وأعاد فتح ملف نشاطات الوكالة داخل الأراضي التي تعتبرها إسرائيل تابعة لسيادتها.

صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإصرار على اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الأونروا، مؤكدًا أن حكومته لن تسمح باستمرار الوكالة في العمل ضمن حدود إسرائيل. وأعقب ذلك تمرير الكنيست في أكتوبر 2024 تشريعين يحظران نشاط الأونروا داخل الأراضي الإسرائيلية ويحرم تواصل الجهات الحكومية مع ممثليها.

ويرى محللون أمنيون وسياسيون أن هذه الخطوات ليست مجرد إجراءات أمنية، بل لها أبعاد أيديولوجية وانتخابية مرتبطة بسرديات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. إذ تعكس هذه الحركات رغبة الحكومة في تفكيك وجود الأونروا الذي يمثل شهادة على مأساة اللجوء الفلسطيني والنكبة العام 1948.

وفي الوقت نفسه، يتم الإشارة إلى الاتهامات الإسرائيلية التي تربط موظفين في الأونروا بحركة حماس، خصوصًا في أعقاب أحداث السابع من أكتوبر، كذريعة قانونية لاتخاذ إجراءات ضد الوكالة. هذا المزيج من السياسة والقانون يحدث وسط تحذيرات من بعض الأوساط الإسرائيلية التي تعارض سياسات نتنياهو وتراها قد تضر بمصالح الدولة على الصعيدين الداخلي والدولي.

وتُعتبر المواجهة مع الأونروا أكثر من مجرد نزاع على منشأة تعليمية؛ بل هي انعكاس لتصعيد سياسي انتخابي تستند فيه القوى الإسرائيلية المتنافسة على الملفات الفلسطينية لتحقيق مكاسب، وسط تزايد حدة الخطاب حول حق الشعب الفلسطيني ووجوده، ورغبة اليمين الحاكم في فرض روايتها على الواقع.

يظل ملف الأونروا ساحة معركة حقيقية في الاستحقاق الإسرائيلي القادم، حيث تجمع بين البعد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والإيديولوجي، وتعكس بوضوح ملامح الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر والعميق.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب