الأمم المتحدة تحذر من تجدد الحرب والمجاعة في اليمن وسط تصاعد القتال
حذرت الأمم المتحدة من مخاطر جسيمة تواجه اليمن إثر تصعيد القتال بين جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والمدعومة من السعودية. وأشار المبعوث الأممي مارتن غروندبرغ خلال إحاطته لمجلس الأمن إلى زيادة حدة الأعمال العسكرية على طول خطوط الجبهة في مناطق مأرب وحضرموت والمخا وغيرها، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بين العسكريين والمدنيين. وأكد المبعوث الأممي أن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن تحمل مخاطر تصعيد إقليمي أوسع نظراً للضغوط الحالية على تدفقات التجارة والطاقة في المنطقة. ودعا غروندبرغ جميع الأطراف إلى خفض التوتر فوراً والعودة إلى طاولة المفاوضات للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، مشدداً على ضرورة إنهاء الهجمات والتهديدات التي تؤثر على حركة الملاحة البحرية. من جانبها، سلطت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، الضوء على الأزمة الإنسانية المتفاقمة، حيث يعاني أكثر من نصف سكان اليمن من انعدام أمني غذائي حاد، ويواجه نحو ستة ملايين حالة طارئة تقترب من المجاعة. وأشار المسؤولان الأمميان إلى وجود 73 موظفاً للأمم المتحدة وغيرهم من العاملين في منظمات المجتمع المدني محتجزين لدى الحوثيين، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم، مع التنويه إلى أن استعدادات الإفراج عن أكثر من 1600 محتجز مرتبطين بالنزاع تتأثر سلباً بتصعيد العمليات العسكرية. يأتي ذلك بعد إعلان الحوثيين فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر، ورد تحالف تقوده الرياض بشن غارات جوية على مواقع للحوثيين بمدينة الحديدة الساحلية، في إطار تبادل تصعيدي مستمر بين الطرفين. وتعكس هذه التطورات خطورة الوضع الإنساني والسياسي، وما يترتب عليه من تداعيات واسعة النطاق على أمن واستقرار المنطقة ككل.
