تونس تشهد هجومًا على قبور زعماء سياسيين وسط تحقيقات واحتجاجات
أثارت عمليات تخريب استهدفت قبور عدد من الزعماء السياسيين والوطنيين في العاصمة التونسية موجة استنكار واسعة في الأوساط السياسية والشعبية. شملت الاعتداءات أضرحة ضمن ‘مربع الزعماء’ في مقبرة الجلاز، حيث تم استهداف قبري النائب السابق محمد البراهمي والمحامي شكري بلعيد، اللذين اغتيلَا في عام 2013 على يد متشددين، ما يعيد إلى الواجهة ملفات الاغتيالات السياسية في تونس. وامتدت أعمال التخريب أيضا إلى أضرحة لشخصيات من الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار ونقابيين بارزين، مما أثار قلق السلطات والمجتمع المدني حول تصاعد أعمال العنف الرمزية التي تستهدف رموز الوطن. من جانبها، وصفت حزب التيار الشعبي، الذي ينتمي إليه المرحوم محمد البراهمي، هذه الاعتداءات بأنها عمل إرهابي يستهدف رموز الوطن ويهدد السلم الاجتماعي. وأعلنت السلطات القضائية توقيف مشتبه به على ذمة التحقيق، فيما لم تُكشف بعد الدوافع وراء هذه الاعتداءات، مع مواصلة التحقيقات لجمع الأدلة وتحديد المسؤوليات. يأتي ذلك في وقت تحاول فيه تونس تجاوز أزمات أمنية وسياسية متعددة للحفاظ على استقرارها الداخلي وتعزيز السلم الأهلي في البلاد.

اترك تعليقًا