دعم متواصل لترامب في بلدة تصنيع الذخائر الأمريكية رغم ارتفاع الأسعار والحرب مع إيران
تتمسك بلدة كينغسبورت الواقعة في منطقة الأبلاش بولاية تينيسي بقوة بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الرغم من الضغوط الاقتصادية التي خلفتها الحرب الطويلة مع إيران وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة. تُعرف كينغسبورت بأنها تحتوي على أكثر من 300 كنيسة، ما يعكس حضور المسيحية القوي فيها، ويعيش فيها نحو 58 ألف نسمة من الطبقة العاملة. ينشط اقتصاد البلدة بشكل كبير حول مصنع هولستون الذي يُعد المورّد الأمريكي الوحيد لبعض المكونات الحيوية في صناعة المتفجرات المستخدمة في الأسلحة الثقيلة مثل صواريخ باتريوت والرؤوس الحربية.
يُظهر سكان كينغسبورت، من ضمنهم محاربون قدامى وأفراد عسكريون، دعمًا كبيرًا لترامب، معتبرين إياه الحامي الأمثل أمام التهديدات الإيرانية، كما تترجم هذه المواقف الانتخابية في أغلبية كبيرة لصالحه في الانتخابات الرئاسية الثلاثة الأخيرة. على الرغم من أن الحرب أدت إلى ارتفاع في أسعار الوقود لسعر يتجاوز الأربعة دولارات للغالون، مما شكل ضغطًا على الشركات والأسر، فإن أغلب السكان لا يربطون هذه الأزمة الاقتصادية بشكل مباشر بمسؤولية ترامب.
يرى الكثيرون أن طبيعة الحرب التي لا تتطلب قتالًا مباشراً على الأرض قد ساهمت في استمرار الدعم للرئيس الأمريكي في المنطقة. كما يُعطي السكان أهمية كبرى للقضايا الأخلاقية، مثل معارضة الإجهاض والرفض للسياسات الاشتراكية وقضايا اليقظة الثقافية، مما يجعل التصويت الجمهوري خيارًا لا مناص منه. وعلى الرغم من وجود بعض الأصوات الليبرالية الأقلية في البلدة، فإنها لا تتمتع بانتشار واسع أو تأثير كبير.
في الوقت الذي يتراجع فيه دعم ترامب بين الشرائح التقليدية والناخبين المستقلين على الصعيد الوطني، تظل قاعدته في حزام الإنجيل متماسكة، مع توقعات بأن يستمر الحزب الجمهوري في السيطرة على الانتخابات المحلية في المنطقة. ويُعد مصنع هولستون العامل الأساسي في هذا الدعم السياسي لارتباطه المباشر بالاقتصاد المحلي والحرب الجارية، وبقاء المصنع عاملاً سواء في أوقات الحرب أو السلم يؤكد أهمية هذا القطاع لسكان البلدة.
