21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أجندة ترمب الخارجية تُهدد فرص الجمهوريين في انتخابات 2024 بعد إخفاقات عدة

22 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
أجندة ترمب الخارجية تُهدد فرص الجمهوريين في انتخابات 2024 بعد إخفاقات عدة

يواجه الحزب الجمهوري خطر تراجع فرصه في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر 2024، على خلفية عدّة إخفاقات في أجندة السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترمب. فقد بدا أن تعهدات ترمب بإنهاء النزاعات الدولية لم تُترجم إلى واقع، إذ استمرت الحروب والمعارك، بل أضيفت إلى القائمة حرب مكلفة مع إيران.

أعلنت الإدارة الأمريكية بشكل مفاجئ فسخ المحادثات مع إيران وفرضت حملة عقوبات جديدة، ما اعتبره محللون اعترافاً بفشل الهجوم العسكري والضغط السياسي على النظام الإيراني لإجباره على تقديم تنازلات، مما زاد من تعقيد الأزمة وأشعل موجة تضخم وارتفاع في أسعار البنزين داخل الولايات المتحدة، وهو ما انعكس سلباً على شعبية ترمب.

علاوة على ذلك، أدت العمليات العسكرية والعقوبات إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يُعتبر ممرًا حيوياً للتجارة العالمية، ما ألحق ضرراً كبيراً باقتصادات عدة دول وأثار توترات دبلوماسية خطيرة. في سياق متصل، فشل مبعوثو ترمب في تحقيق تقدم ملموس في ملف غزة ووقف إطلاق النار، إلى جانب تعثر المفاوضات بخصوص أوكرانيا.

وقد أظهرت استطلاعات رأي أجريت بالتعاون مع رويترز أن نسبة تأييد الأمريكيين لسياسات ترمب الحالية تصل فقط إلى 33%، ما يعكس شعوراً عاماً بالإحباط تجاه الأداء الإداري خاصة في ملف السياسة الخارجية. ويعزى ذلك أيضاً إلى عدم توافق الآراء داخل البيت الأبيض بشأن حلول الأزمة الإيرانية.

الضغوط السياسية والاقتصادية المتزايدة قد تؤدي إلى خسارة الجمهوريين للأغلبية في الكونغرس الأمر الذي سيزيد من تعقيد أجندة ترمب داخلياً وخارجياً، رغم محاولات الفريق الرئاسي تسويق إنجازات في إعادة هيبة الولايات المتحدة، وإبرام اتفاقات تجارية، واحتواء ملف الأسلحة النووية الإيراني وفق الرواية الرسمية.

من جهة أخرى، توضح تحركات ترمب وتصلبه في بعض الملفات الخارجية أن هناك تحديات كبيرة تواجه الإدارة الأمريكية في إيجاد حلول سياسية دبلوماسية تعزز من مكانة أمريكا وتقلص من الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية، في وقت يظهر فيه أن ملفات أساسية مثل غزة، أوكرانيا، وحرب إيران لم تحرز تقدماً يُذكر.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب