إجلاء سري لترمب من أنقرة بسبب تحذيرات إيرانية.. تشكيك أمريكي في صحة التهديد
تصاعدت السجالات في واشنطن بعد الكشف عن تفاصيل العملية السرية التي نفذها جهاز الخدمة السرية لإجلاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من العاصمة التركية أنقرة. جاء الإجراء على خلفية تحذيرات استخباراتية إسرائيلية تفيد بوجود مؤامرة إيرانية وشيكة تستهدف الطائرة الرئاسية بصاروخ محمول على الكتف. وعلى الرغم من إجراءات الحماية الأمنية التي اتخذها الجهاز، برزت موجة من الشكوك داخل أروقة الاستخبارات الأمريكية والكونغرس حيال مصداقية التهديد.
مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أشاروا لصحيفة واشنطن بوست إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت متشككة في المعلومات التي قدمتها إسرائيل وشككوا في جدية وواقعية المخطط. في حين وصف السيناتور الديمقراطي كريس فان هولن السيناريو بأنه “يبدو خياليا بعض الشيء” معربًا عن رغبة في التحقق المستقل من صحة التهديد.
على مستوى المسؤولين، أُحيط وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بالتهديد وبخطة التمويه لكنه لم يشارك في الإجلاء السري، مما يدل على تباين في تقييم الخطر. ومن جهة أخرى، أوضح مسؤولون أن إسرائيل كانت أكثر قلقًا من إيران بسبب التقارب بين واشنطن وأنقرة والعلاقات الشخصية بين ترمب والرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
جهاز الخدمة السرية نفذ عملية الإجلاء داخل أنقرة بحذر شديد، حيث تم نقل ترمب ودائرة صغيرة من مساعديه عبر شاحنة خدمية سرًا إلى طائرة حكومية أصغر غير معروفة شعاراتها لمغادرة الأراضي التركية بينما أقلعت الطائرة الرئاسية الرسمية بشكل طبيعي حاملة باقي الوفد والصحفيين.
شبكات إعلامية أمريكية نقلت أن جهات ذكرت وجود معلومات استخباراتية تفيد بتسلل خلية إيرانية محملة بصاروخ محمول على الكتف وقدرتها على استهداف الطائرة الرئاسية، لكن المسؤولين الأمريكيين أعربوا عن أن المخطط غير عملي وغير قابل للتنفيذ، وشككوا في وجود أدلة حقيقية على حيازة المسلحين للصواريخ أو وسائل الإطلاق.
من جانبهم، نقلت مصادر تركية للصحيفة عدم وجود دلائل ميدانية تؤكد وجود تهديد حقيقي يستوجب هذه الاستنفارات الأمنية. ما يبرز الانقسامات في التقييمات بين حلفاء وشركاء الولايات المتحدة تجاه تهديدات محتملة في المنطقة.
الحدث يعكس تعقيدات المشهد الأمني والاستخباراتي في الشرق الأوسط، والتداخل بين أجندات دولية وإقليمية، فضلاً عن تأثيرها على الإجراءات الأمنية المتخذة لحماية القادة في مناطق النزاع والتوتر.
