المجهر السياسي
طهران تحكي سردية الحرب على جدران المدينة باستخدام لوحات دعائية مدعومة بالذكاء الاصطناعي
في طهران، تتحول المدينة إلى لوحة ضخمة تحكي من خلالها السلطات الإيرانية سردية الحرب الرسمية. يُستخدم الفضاء العام، وخاصة الجدران والشوارع، ليحمل رسائل مصممة بعناية لتعكس وجهة نظر النظام وتروّج لروايته بين السكان وحتى على المستوى الدولي. بدأت هذه الاستراتيجية مع الثورة الإسلامية، حيث تم تحويل اليافطات الدعائية إلى منصات أساسية للتعبير عن المواقف السياسية، والآن تستفيد هذه الحملات من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز فعاليتها وجاذبيتها. تحمل هذه الصور والرسومات شعار الآلة الإعلامية التي تدير الصراع بصريًا، لتكون بمثابة أداة توحيدية داخلية وموجهة برسائل حربية خارجية. بذلك، تبرز طهران كمدينة في حالة مستمرة من التعبئة الإعلامية والبصرية في خضم الحرب، مما يدل على أهمية الصورة والرسالة كجزء من ساحة الصراع الحديثة.
