توترات متصاعدة بين تايوان والصين مع تصاعد المناورات البحرية
نفذت القوات المسلحة التايوانية مناورات بحرية سنوية تحاكي مواجهة حصار بحري محتمل، في ظل تصاعد التوترات البحرية مع الصين التي تكثف نشاطها العسكري والبحري حول الجزيرة. وشملت التدريبات، التي جرت اليوم الخميس، استخدام البحرية وخفر السواحل في سيناريو مرافقة سفينة تجارية افتراضية مع تطهير ممر ملاحي من الألغام، في محاولة لتعزيز الاستجابة المنسقة بين الوحدات البحرية والأمنية.
جاءت هذه المناورات وسط استنفار صيني متزايد يشمل دوريات إنفاذ القانون التي بدأت في يونيو قبالة الساحل الشرقي لتايوان، وهي خطوة أثارت غضب تايبيه وقلق واشنطن وعدد من العواصم الغربية. وقد رافق ذلك استخدام الصين للمداهمات البحرية والمناورات الجوية والسفن الحربية لتأكيد مطالبتها السيادية على الجزيرة التي تحكمها تايوان ديمقراطياً.
وفي رد فعل على الضغوط الصينية، أصدر مجلس شؤون البر الرئيسي في تايوان بياناً دان فيه ما وصفه بالاستفزاز العسكري من الحزب الشيوعي الصيني، مؤكداً أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة التايوانية وحقوقها البحرية.
من جهة أخرى، كشفت البحرية الإندونيسية أن فرقاطتها ستجري تدريبات عابرة مع سفن دولٍ أخرى في طريق عودتها من روسيا، نافياً الطابع القتالي لهذه التدريبات ومؤكداً أنها تقليد بحري دولي معترف به.
تأتي هذه التطورات في سياق جيوسياسي إقليمي يحبس أنفاسه بانتظار خطوات الصين المستقبلية تجاه تايوان، وسط مخاوف من أن تتحول المواجهة إلى أزمة أوسع تؤثر على الأمن والاستقرار في شرق آسيا والعالم.
