4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

العلاقات السورية الفرنسية بين الدعم والتوتر: من عهد الأسد الأب إلى عهد الشرع

9 يوليو 2026 طلال أبوسير
العلاقات السورية الفرنسية بين الدعم والتوتر: من عهد الأسد الأب إلى عهد الشرع

شهدت العلاقات بين سوريا وفرنسا تحولات متباينة على مدى عقود، حيث تميزت في بداياتها بدعم فرنسي للرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، خصوصاً من خلال حضور الرئيس الفرنسي جاك شيراك لجنازته عام 2000، وهو الحدث الذي أُعتبر تشجيعاً لبشار الأسد على اتخاذ خطوات اصلاحية. كما قلّد شيراك بشار الأسد وسام “جوقة الشرف” عام 2001. ومع ذلك، شهدت هذه العلاقة تدهوراً ملحوظاً عام 2005، عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، حيث اتُهم النظام السوري بالضلوع في الاغتيال، مما دفع فرنسا لقطع الاتصالات السياسية على أعلى المستويات، وأعلنت مع الولايات المتحدة إطلاق تحقيق دولي وطالبت بانسحاب القوات السورية من لبنان. في عهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، تمّ الانفتاح مجدداً على سوريا، حيث استضاف ساركوزي بشار الأسد في دمشق بهدف دفع محادثات السلام مع إسرائيل، وزار دمشق بنفسه في عام 2008 واستقبل استقبالاً رسمياً. لكن العلاقات تدهورت من جديد مع بداية الحراك السوري عام 2011، بعد تعرض السفارتين الأمريكية والفرنسية لهجوم في دمشق، وانتقادات فرنسية شديدة للحكومة السورية، مع اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية وهجمات على مدنيين. في المقابل، شهدت السنوات الأخيرة تطويرًا في جانب التحقيقات القضائية الفرنسية ضد بشار الأسد ورفعت الأسد، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية واختلاس أموال، ما أدى لإصدار مذكرات توقيف دولية. وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى دمشق في 2023 عن نية فرنسا إعادة أكثر من 50 مليون يورو من الأموال المصادرة لتدعيم مشاريع تنموية في سوريا. هذه الوقائع تعكس عمق التعقيدات والتحديات في العلاقات السورية الفرنسية، التي تتقاطع فيها السياسة والدبلوماسية والقانون الدولي، مقابل أعباء الملف السوري المستمر.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب