الرئيس الشرع يرحب برفع سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية ويصفها بصفحة من الماضي الأليم
رحب الرئيس السوري أحمد الشرع بقرار الولايات المتحدة الأمريكية رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واصفاً هذه الخطوة بأنها “نهاية نكتة سوداء” في تاريخ البلاد وتمزيق صفحة من ماضيها الأليم. جاء ذلك في خطاب ألقاه الشرع الثلاثاء، حيث أكد أن الشعب السوري العظيم نجح مجدداً في هذا الإنجاز التاريخي، بعد مدة طويلة من العقوبات والقيود التي أثرت على الدولة والشعب. وأعرب الشرع عن شكره للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدول التي وقفت إلى جانب سوريا خلال هذه المرحلة. قرار رفع سوريا من القائمة جاء بعد فترة مراجعة استمرت 45 يوماً في الكونغرس الأمريكي عقب إخطار ترامب بنيته إلغاء التصنيف، بعد اجتماعه مع الشرع في أنقرة في يوليو/تموز. وأشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى أن الخطوة تعكس تقديراً للإجراءات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية والتزامها بعدم دعم الإرهاب الدولي. تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يعود لسنة 1979، واستمر خلال حكم بشار الأسد رغم العقوبات التي فرضت على البلاد والتي شملت تقييد المساعدات والصادرات والمعاملات المالية. وعلى الرغم من رفع إدارة ترامب بعض العقوبات الشاملة في 2025، احتفظت بالعقوبات الموجهة ضد الأسد ومن يرتبطون به. القرار الأمريكي الأخير يسهل التعاملات المالية للمؤسسات الأمريكية مع البنوك السورية طالما لا تشمل أطرافاً خاضعة لعقوبات أخرى، مما يفتح المجال أمام استقطاب الاستثمارات الأجنبية التي تحتاجها سوريا في مسيرة إعادة الإعمار. وبحسب مصادر مطلعة نقلتها رويترز، فإن سوريا وافقت خلال المفاوضات مع واشنطن على تقليص وارداتها من النفط الروسي بشكل كبير كجزء من التفاهمات. وقد عبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان ووزير المالية محمد برنية عن ترحيبهم الكبير بتلك الخطوة، مؤكدين ما تمثله من نجاح دبلوماسي وتاريخي يفتح الباب لاتصالات اقتصادية واستثمارات جديدة ويعزز موقف سوريا في الاقتصاد العالمي. كما وصف المبعوث الأمريكي توم باراك الخطوة بأنها محطة تاريخية مهمة نحو شراكة قائمة على المصالح المشتركة والأمن المتبادل، وتحول سوريا من عزلتها إلى انخراطها في الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب.
