السلطات السورية تعلن تفكيك خلايا لداعش واعتقال قيادي بارز في الجنوب
أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية الانتقالية يوم الخميس عن نجاحها في تفكيك عدة خلايا تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في المنطقة الجنوبية من سوريا، وذلك عبر عمليات أمنية معقدة نفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة. وأسفرت هذه العمليات عن اعتقال فراس الداغر، القيادي البارز داخل التنظيم، إضافة إلى عدد من المسؤولين عن عمليات الاغتيال والتمويل.
وطبقاً لتصريحات الوزارة، شغل فراس الداغر عدة مناصب قيادية داخل داعش، منها مسؤولية “قطاع الجيدور” و”المنطقة الغربية”، قبل تعيينه لمنصب “والي لبنان وفلسطين”، كما كان المرافق الشخصي لزعيم التنظيم. وأوضحت الوزارة أن الخلايا التي تم تفكيكها كانت متورطة في عمليات اغتيال وسلب استهدفت صاغة في محافظة درعا، مستخدمة عائدات الذهب المسروق لتمويل أنشطة التنظيم.
العملية الأمنية التي وصفتها الوزارة بـ”المعقدة” شملت سلسلة مداهمات متزامنة في عدة مواقع بدمشق وريفها، مثل القطيفة والسيدة زينب وضاحية قدسيا وعش الورور. وتم إيقاف جميع أفراد الخلية التي تورطت في التفجيرات الأخيرة بالعاصمة دمشق. وأكد الموقوفون من خلال اعترافاتهم مسؤوليتهم عن اغتيال عنصرين من وزارة الداخلية ومحاولة اغتيال داخل صالون حلاقة أسفرت عن مقتل مدني، بالإضافة إلى التخطيط لاغتيال آخرين.
وأشار وزير الداخلية السوري أنس خطاب إلى أن الخلية المسؤولة عن التفجيرات الإرهابية في دمشق باتت تحت السيطرة، وأن التحقيقات ستكشف للرأي العام تفاصيل هوية أفراد الخلية وأدوارهم وارتباطاتهم. وأضافت وزارة الداخلية أن المقبوض عليهم أُحيلوا إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية.
يأتي هذا في ظل استمرار نشاط خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا رغم خسارتها معظم الأراضي التي كانت تحت سيطرتها عام 2019. وتواجه محافظة درعا تحديات أمنية كبيرة مع وجود خلايا متشددة وجماعات مسلحة بعد التغييرات السياسية الأخيرة.
ويُعدّ فراس الداغر، المعروف بلقبي “أبو حمزة إنخل” و”والي لبنان وفلسطين”، من أبرز قيادات داعش في جنوب سوريا، حيث تولى مناصب عدة في تنظيمات تابعة قبل أن يترأس خلايا تنظيم الدولة التي تنشط في المنطقة، وهو من مدينة إنخل شمالي محافظة درعا. وقد كشفت تحقيقات استقصائية دوره البارز في تنسيق وربط خلايا التنظيم الأمنية جنوب سوريا.
هذه العمليات تؤكد استمرار جهود السلطات السورية الانتقالية في مكافحة التنظيمات المتطرفة وتعزيز الأمن بعد سنوات من العنف والاقتتال، ما يسهم في استعادة الاستقرار للمناطق المستهدفة والحد من التهديدات الأمنية والخطر الذي كان يمثله تنظيم داعش.
