سوريا كطريق بديل لمضيق هرمز وحاجة ترامب لاتفاق مع إيران في ظل تصاعد التوترات
في مقال نشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، تم تناول إمكانية أن تصبح سوريا ممراً بديلاً عن مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يشكل نقطة عبور حيوية لنقل النفط العالمي. جاء ذلك بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره السوري أحمد الشرع على هامش قمة الناتو في أنقرة، حيث طرح ترامب فكرة إزالة سوريا من قائمة دول الإرهاب وتخفيف العقوبات لتحفيز الاستثمار الأمريكي في البلاد، خاصة في قطاعات النفط والطاقة. وتشرح الكاتبة أن الموقع الجغرافي لسوريا، مع امتدادها الساحلي على البحر الأبيض المتوسط، يمكن أن يسهل الربط التجاري مع دول الخليج النفطية بما يوفر طرقاً برية وأنابيب لنقل النفط يمكن تفادي مضيق هرمز من خلالها. بيد أن التحديات ما تزال كثيرة، بما في ذلك الوجود العسكري الروسي والتوترات الأمنية جراء نشاط الجماعات الإرهابية، بالإضافة إلى حاجة سوريا لبنية تحتية مالية ومصرفية مؤهلة. من جهة أخرى، أشارت صحيفة الإندبندنت إلى أن علاقات التوتر المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران ومع انتهاء وقف إطلاق النار، تضع ترامب في موقف صعب، إذ إن ارتفاع أسعار النفط يضر بالاقتصاد الأمريكي ويضغط على واشنطن لإيجاد حل سياسي سريع، في حين يبدو الإيرانيون مستمرين في استغلال هذا الوضع للضغط. وترى الصحيفة أن ترامب قد يواجه صعوبة في إعادة الأمن لمضيق هرمز عبر القوة العسكرية دون تدخل واسع النطاق قد لا يحظى بدعم الرأي الأمريكي. في سياق منفصل، سلطت صحيفة الغارديان الضوء على حرائق الغابات التي اجتاحت جنوب إسبانيا وأودت بحياة 12 شخصاً، مع إشارة إلى أن موجات الحر والجفاف والتغير المناخي وزيادة الغطاء النباتي الجاف، بالإضافة إلى عوامل مثل سقوط خطوط الكهرباء، أسهمت في سرعة انتشار الحرائق وصعوبة السيطرة عليها. وتشكل هذه الأحداث مزيجاً من الأبعاد السياسية والاقتصادية والبيئية التي تؤثر على الاستقرار الإقليمي والعالمي وتستدعي مراقبة دقيقة وتخطيطاً متكاملاً على المستويات المحلية والدولية.
