السويسريون يرفضون تعديل الدستور لتشديد قواعد الحياد التاريخي
رفض الناخبون السويسريون في استفتاء شعبي تعديلًا دستوريًا كان يهدف إلى تشديد قواعد الحياد المعروفة التي تعتمدها البلاد منذ عام 1815. هذه الخطوة جاءت نتيجة مبادرة من حزب الشعب السويسري المحافظ وجمعية “برو سويسرا” التي تطالب بحياد أكثر صرامة.
ويرى حزب الشعب أن الانضمام الجزئي لسويسرا إلى عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا بعد غزوها لأوكرانيا في 2022 أضعف موقف الحياد التقليدي وأثر سلباً على مصداقيته. قاد السياسي المحافظ كريستوف بلوخر حملة لجمع التوقيعات والضغط من أجل تعديل دستوري يمنع الانضمام لأي تحالف عسكري أو عقوبات دولية إلا بموافقة الأمم المتحدة.
لكن الحكومة السويسرية وغالبية الأحزاب عارضت التعديل، معتبرة أنه سيقيد السياسة الخارجية لسويسرا ويضر بقدرتها على التعاون الدولي وسمعتها. وزير الخارجية إجنازيو كاسيس حذر من أن التشريع سيضر بالأمن القومي ويحول دون إمكانية عقد تدريبات مع حلف شمال الأطلسي.
وأوضحت جمعية “برو سويسرا” أن الحياد الصارم هو الذي حافظ على سويسرا بعيداً عن الحروب العالمية وهو ما يسمح لها اليوم بالاستمرار في التجارة مع جميع الدول وتقديم المساعدة في التفاوض على السلام بين الأطراف المتنازعة.
في نهاية الاستفتاء، قبل حزب الشعب هزيمته وأعلنت أنه لن يتخذ خطوات إضافية في الوقت الراهن، وبذلك يحتفظ الحياد السويسري بشكله الراهن دون تشديدات دستورية جديدة.
