21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

قوى مدنية سودانية ترفض حوار البرهان وتعتبره ستارا لشرعنة الحكم العسكري وعودة الإخوان

23 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
قوى مدنية سودانية ترفض حوار البرهان وتعتبره ستارا لشرعنة الحكم العسكري وعودة الإخوان

رفضت قوى مدنية وسياسية سودانية مناهضة للحرب بشكل قاطع دعوة قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان لعقد ما يسمى “الحوار السوداني-السوداني”، معتبرة هذه الدعوة مناورة سياسية تهدف إلى تكريس سلطة الجيش ومنحه شرعية سياسية، وفتح الباب أمام عودة عناصر النظام السابق والحركة الإسلامية إلى الحكم. جاء ذلك خلال اجتماع عقدته هذه القوى في دولة إثيوبيا والتي أصدرت وثيقة موقف مشتركة تحت عنوان “عملية السلام التي نريد”. وأكدت الوثيقة أن دعوة البرهان ليست عملية سلام حقيقية لأنها تُدار في مناطق خاضعة لسيطرة القوات الموالية له، بينما تستمر المعارك وتزداد الأزمة الإنسانية تفاقماً، ودون التوصل إلى وقف لإطلاق النار. ورأى المجتمعون أن إجراء هذه العملية تحت رعاية الجيش في مناطق سيطرته سيؤدي إلى تقنين تقسيم السودان وتحويل الحوار إلى أداة لتكريس حكم عسكري بدلاً من إنهاء الحرب وتحقيق انتقال مدني ديمقراطي. وأوضحت الوثيقة أن جوهر المبادرة يتمثل في تمكين قوى النظام السابق ومناصري الحركة الإسلامية ومنح حلفاء الجيش فرصة العودة للسلطة عبر عمليات سياسية محسوبة النتائج. في المقابل، طرحت القوى المدنية دليلاً بديلاً يقوم على ثلاثة مسارات متوازية: المسار الإنساني، مسار وقف إطلاق النار، والمسار السياسي، على أن تُدار العملية التفاوضية بمنطق المساواة وبإشراف مستقل يضمن حيادية العملية السياسية. وأكدت الوثيقة ضرورة إشراك جميع المكونات السياسية، دون هيمنة طرفي الحرب، وأن تكون العملية سياسية بحتة بعيداً عن سلطة السلاح، مع استبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية التي تعتبر مسؤولة عن تقويض الانتقال. وأشادت القوى الموقعة على الوثيقة بخارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025، معتبرة إياها المرجعية الأنسب لبناء عملية سلام شاملة، ودعت إلى توحيد الجهود الدولية الإقليمية، لمنع تعدد المنابر وتضارب المبادرات التي تعيق السلام، وتمكين الضغط الجماعي على طرفي النزاع لوقف العنف وحل الأزمة الإنسانية. وختم المجتمعون بنداء للسودانيين في الداخل والمهاجرين بدول اللجوء لرفض الحرب والتصدي لخطابات الكراهية والدعوة لسلام شامل يعيد السلطة للمدنيين ويحافظ على وحدة السودان. كما عبروا عن شكر خاص لإثيوبيا لتوفيرها المناخ المناسب لهذا اللقاء ولدورها في دعم جهود السلام.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب