التصعيد في مضيق هرمز: صراع السيطرة بين الحرس الثوري الإيراني والقيادة المركزية الأمريكية
يتصاعد التوتر العسكري والدبلوماسي بين إيران والولايات المتحدة بشكل ملحوظ حول السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي العالمي الحاسم لإمدادات النفط والطاقة. وتنازع الطرفان الروايات والتقارير المستمرة عن السيطرة على المضيق، حيث نفت القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة باسم “سنتكوم”، مزاعم الحرس الثوري الإيراني بأنها تسيطر بشكل كامل على المضيق عبر قواتها البحرية، مشيرة إلى أن إيران لا تمتلك قوة بحرية حقيقية بعد أن أغرقتها القوات الأمريكية. وتبرز الولايات المتحدة حرية الملاحة في المضيق بسير آلاف السفن وناقلات النفط بحمولة تزيد على مليار برميل خلال الأشهر الماضية دون عوائق حقيقية. وفي المقابل، أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني عن احتجاز غواصة أمريكية ذاتية القيادة أثناء تنفيذها مهام تجسسية في المضيق، مؤكدة أن العملية تمت عبر تقنيات استخباراتية وحرب إلكترونية، مع استعادة البيانات المخزنة على المركبة تحت مراقبة خبراء إيرانيين. بالإضافة إلى ذلك، كشفت مصادر أمريكية ل”إن بي سي نيوز” تعرض سفينة تابعة للولايات المتحدة إلى هجوم بصاروخ كروز إيراني أُطلق في 14 سبتمبر، ما أدى إلى إصابة 8 من مشاة البحرية بجروح طفيفة. وتتصاعد المواجهات الميدانية في ظل فرض الولايات المتحدة “الحصار البحري” المعروف ب”الجدار الفولاذي”، مع تغيير مسارات 122 سفينة لضمان الالتزام بالعقوبات وعرقلة تحركات الموانئ الإيرانية، في حين تواصل إيران الإعلان عن اعتراضها لسفن تعبر المضيق خارج المسارات الملاحية المعتمدة وفرض قوائم سوداء على عشرات السفن التي تنتهك قواعد العبور. وعلى صعيد الإدارة الأمنية، يؤكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن المنطقة west of the strait وحتى الخليج تحت السيطرة الكاملة للحرس الثوري، بينما البحرية الرسمية تسيطر على أجزاء أخرى مثل شمال بحر عمان. وتزداد التصريحات والرموز السياسية توتراً، حيث نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خريطة على وسائل التواصل الاجتماعي تسمي المضيق “مضيق ترمب”، مؤكداً السيطرة الأمريكية عليه، في حين دعت إيران إلى وقف الأعمال القتالية ورفع الحصار مقابل إعادة فتح المضيق، معلنة استعدادها للمفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة. على الرغم من ذلك، يظل الوضع متأزمًا مع رفض أمريكي للعرض الإيراني، واستمرار التوترات العسكرية بين الطرفين، مما يشكل تهديدًا لاستقرار الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
