انطلاق المرحلة الثانية لانتشال جثامين الفلسطينيين من أنقاض 147 منزلا في غزة
أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، الأحد، عن بدء المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الفلسطينيين الذين قضوا خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث تشمل هذه المرحلة البحث عن جثامين تحت أنقاض 147 منزلا مدمرا في محافظات غزة والشمال والوسطى. ويتوقع الجهاز العثور على 1072 جثمانا تحت الركام خلال 800 ساعة عمل. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل خلال مؤتمر في مدينة غزة، إن المرحلة الثانية تأتي بعد نجاح المرحلة الأولى التي بدأت نهاية نوفمبر 2025، وتمكنت خلالها الطواقم من انتشال 333 جثمانا من أصل 559 فُقدت جثامينهم تحت أنقاض 54 منزلا ومبنى. وأوضح بصل أن الإمكانيات المتاحة للطواقم محدودة جدا ومتمثلة في حفار وجرافة وشاحنة فقط، مع دعم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهي لا تفي بالحاجة بسبب حجم الدمار والركام الكبير، حيث ينتظر نحو 226 جثمانا ما زال تحت الركام لم يتمكن الدفاع المدني من الوصول إليها في المرحلة الأولى. وأكد بعض أعضاء الدفاع المدني أن نقص المعدات الثقيلة والمعدات المتخصصة يبطئ العمل ويعرقل عمليات الانتشال، داعين المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للسماح بإدخال تلك المعدات اللازمة لتمكين الطواقم من الوصول إلى جميع المواقع واستكمال عملهم الإنساني. وقد أسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل منذ أكتوبر 2023 عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، وجُرح أكثر من 173 ألفا، بالإضافة إلى تدمير واسع للبنى التحتية المدنية، مع وجود نحو 9500 مفقود فلسطيني بينهم جثامين تحت الأنقاض وآخرون مجهولو المصير. ويأتي هذا الإعلان وسط استمرار إسرائيل في عدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي نصّ على إدخال معدات ثقيلة والتزامات أخرى. وتمثل هذه العملية جهدا إنسانيا مهما لعائلات المفقودين الذين ينتظرون دفن ذويهم وإنهاء معاناتهم، كما تشكل خطوة في مساعي إعادة الاستقرار إلى غزة التي دمرتها الحرب بشكل واسع.
