مستوطنون إسرائيليون يهاجمون منزل فلسطيني أمريكي في الضفة الغربية ويشعلون النيران بمركباته
في اعتداء جديد ضمن سلسلة التصعيد في الضفة الغربية، اقتحم مستوطنون إسرائيليون مسلحون قرية أبو فلاح، شرق رام الله، وهاجموا منزل المواطن الفلسطيني الحاصل على الجنسية الأمريكية مصطفى عيد زعتر، مما أسفر عن إحراق ثلاث مركبات تعود له. وأوضح زعتر في تصريحات لوكالة الأناضول أن حوالي عشرات المستوطنين، منهم مسلحون، اقتحموا القرية في حوالي الساعة الواحدة والنصف صباحًا، وهاجموا منزله بالتخريب والتكسير، وأشعلوا النار في مركباته مدركًا ما يجري عبر كاميرات المراقبة المثبتة في منزله.”بعد نحو عشر دقائق من مشاهدة اندلاع النيران في السيارات، تجمع أهالي القرية وتمكنوا من إخماد الحريق وطرد المستوطنين من القرية، مع استمرار الخوف من إطلاق النار عليهم، خاصة وأن المنطقة شهدت استشهاد شابين العام الماضي خلال اعتداء مشابه”. وأضاف زعتر “بالرغم من محاولات دفعهم إلى مغادرة الأرض، أكد استمرار تمسكه بالبقاء حتى الموت إذا لزم الأمر، مشيرًا إلى أنه لم يشعر بحماية فعلية نتيجة لحمله الجنسية الأمريكية. وتابع أن عائلته التي تضم 9 أبناء و75 حفيدًا في الولايات المتحدة تواصلت مع القنصلية الأمريكية، والتي بدورها تواصلت معه لمعاينة الأضرار وحجم المخاطر”. يأتي هذا الحادث في ظل تحذيرات وبيانات دولية ومحلية حول تصاعد “إرهاب المستوطنين” في الأراضي الفلسطينية منذ بداية الإبادة الجماعية في قطاع غزة أواخر أكتوبر 2023، حيث سجلت اعتداءات متزايدة شملت أعمال قتل، اعتقال، تهجير، هدم منازل، وتجريف أراضي. وبحسب بيانات رسمية فلسطينية، قُتل 1206 فلسطينيين وأُصيب وأُعتقل الآلاف في سياق هذا التصعيد، ما يشير إلى تفاقم الأوضاع وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي والدولي.
