2 نوفمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية ورقة سياسية لنتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية

31 أغسطس 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية ورقة سياسية لنتنياهو قبيل الانتخابات الإسرائيلية

تصاعدت مجدداً الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون الإسرائيليون ضد القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، في ظل استنكار رسمي صدر عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ويأتي هذا الاستنكار في توقيت حساس، حيث تستعد إسرائيل لإجراء انتخابات عامة مقررة في أكتوبر المقبل، مما طرح تساؤلات عديدة حول دوافع وتوقيت هذه التصريحات.وفقاً لتحليل المسؤولين الفلسطينيين، فإن ما يجري لا يمثّل فقط اعتداءات متفرقة، بل يعد سياسة ممنهجة تقف وراءها حكومة نتنياهو ووزراء اليمين المتطرف مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. وبعد أن أطلق بن غفير على المستوطنين تسمية “الجيش الوطني”، تضيف هذه التصريحات دلالات على التحالف بين هذه الجماعات ودوائر الحكم الإسرائيلية، ما يجعل الاعتداءات تمتد “بشراكة” مع الجيش الإسرائيلي، حسب تعبير المتحدث باسم حركة فتح.

وفي حادثة هجوم المستوطنين على قرية المغير، شارك الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار مما أدى لوقوع إصابات، مما يُبرز تداخل الدور بين الدولة والمستوطنين، الأمر الذي يُخفيه استنكار الحكومة بأنها مجرد أعمال منفصلة. ويربط الفلسطينيون بين هذه الاعتداءات والجهود المبذولة من قبل الحكومة الإسرائيلية لفرض حقائق ميدانية جديدة بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، وتفكيك أية أدلة على إمكان تحقيق حل الدولتين.

وحذر المتحدث باسم فتح من أن استنكار نتنياهو للهجمات ما هو إلا محاولة لضبط التنديد والضغط الدولي المتزايد الذي تواجهه إسرائيل، إذ يشتد النقد حتى داخل الولايات المتحدة من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويُذكر أن صور إسرائيل تأثرت سلبياً وترافقت مع اتهامات متكررة بارتكاب جرائم ضد الفلسطينيين.

وأبرز التحليل أن هذه الاعتداءات تمثل جزءاً من ورقة انتخابية يعتمد عليها اليمين المتطرف لإظهار ولائه وفعاليته في تحقيق وعود انتخابية، بينما يستمر تعطيل المفاوضات السياسية، مع إشارة واضحة إلى أن خطوات مثل الفصل الجغرافي داخل الضفة هي ضمن المخططات التي يعترف بها مسؤولون داخل الحكومة.

من الجانب الفلسطيني، هناك إقرار بوجود تحركات داخل إسرائيل لتشكيل تحالف عربي يسعى لإسقاط نتنياهو، لكن الواقع السياسي الإسرائيلي يشهد اتجاهاً واضحاً نحو اليمين والتطرف، ما يصعب بروز بديل قادر على تحقيق تقدم سياسي حقيقي. في ظل هذا الواقع وتعثر الإرادة الدولية، يظل الخيار الفلسطيني في الصمود وتعزيز المقاومة الشعبية الشاملة مع ضرورة تجميع الجهود الوطنية والسياسية لمواجهة المخاطر المحدقة بالمشروع الوطني الفلسطيني والمستقبل على أرضه.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب