20 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصاعد الاعتداءات الاستيطانية والجدل حول دور الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

14 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصاعد الاعتداءات الاستيطانية والجدل حول دور الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

عاد التوتر في الضفة الغربية للواجهة إثر تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على عدة قرى فلسطينية، وسط تحرك هو الأول من نوعه للسفير الأميركي لدى إسرائيل الذي وصف حصار مستوطنين لمنزل فلسطيني أميركي بـ”العمل الإرهابي المروع”، مطالبًا الجيش والشرطة الإسرائيليين بإبعاد من وصفهم بـ”الإرهابيين الإسرائيليين”. في الوقت ذاتها، أعلن الجيش الإسرائيلي هدم بؤرتين استيطانيتين غير قانونيتين في جنوب نابلس، وإرسال قوات إضافية لتنفيذ مهام دفاعية وحماية السكان، مع تأكيد استمرار تمكين سكان قصرة من البقاء في منازلهم. إلا أن روايات متباينة ظهرت حول دور الجيش، حيث أشار رئيس مجلس القرية وسكانها إلى أن الجنود أخلوا منازل فلسطينية واتخذوا مواقع داخل بعضها بينما استمر وجود المستوطنين في المنطقة رغم إزالة البؤر. وظهرت تلك الخلافات بوضوح خلال مناظرة بين الباحث السياسي منير الجاغوب ورئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية مندي صفدي، إذ ربط الأول الأحداث بسياسة استيطانية ممنهجة واعتداءات ممنهجة على الفلسطينيين، في حين قدم الثاني الأحداث كأعمال متبادلة تتدخل القوات لمنع تصعيدها، مؤكداً أن مهام الجيش تقتصر على حماية السكان وفض الاشتباكات. وربط الجاغوب تدخل واشنطن بحمل مالك المنزل الجنسية الأميركية، معتبراً أن تحرك الجيش جاء بقصد حماية مواطن أميركي لا ضمن تغيير شامل في الموقف تجاه الفلسطينيين. في المقابل، نفي صفدي أن يكون الجيش أو الحكومة يصدران أوامر بتنفيذ الاعتداءات، واعتبر أن الجيش يتدخل عقب تلقي معلومات أمنية، معتبراً غياب إدانة فلسطينية لهجمات تستهدف إسرائيليين في الضفة إشكالية أيضاً. وأشار الجاغوب إلى أن تصعيد العنف يرتبط ببرنامج “الاستيطان الرعوي” الذي يهدف لفرض السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية ويزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني. في النهاية، كشفت معارك قصرة والاعتداءات المتصاعدة عن توتر متزايد بين الفلسطينيين والمستوطنين، مع تحدٍ واضح أمام الجيش الإسرائيلي في الاستجابة للاعتداءات، لا سيما مع تصاعد الضغوط الدبلوماسية الأميركية، ما يجعل الضفة الغربية على مشارف مواجهة سياسية وأمنية قد تتجاوز حدود التوتر المحلي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب