قسد تعلن حل قواتها واندماجها بمؤسسات الدولة السورية بعد 11 عاماً من التشكيل
أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، التي تشكلت منذ 11 عاماً، حل قواتها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية، معتمدة بذلك مبدأ توحيد مؤسسات الدولة والانتقال من مرحلة المواجهة إلى البناء الوطني. واعتبر القيادي أحمد الدغيم هذا الإعلان إنجازاً كبيراً يمنح سوريا قوة إضافية، بعدما كان ملف قسد عقبة أمام توحيد البلاد. وأوضح أن خطوات الدمج بدأت فعلياً منذ عدة أشهر عبر تنظيم دورات مشتركة وانتساب عناصر منها إلى الفرق التابعة لوزارة الدفاع، إضافة إلى جهود لتنظيم صفوفها. وأكد أن قرار حل قسد وفر على سوريا مواجهات وتعقيدات ودماء، مشيراً إلى أن المهمة التي تشكلت من أجلها القوات انتهت، بعد القضاء على تنظيم داعش ونهاية النظام السابق، وقيام دولة وجيش وعلم واحد. وذكّر الدغيم بأن الاختلاف بين المركز والأكراد كان حول آليات التوافق وليس الانتماء إلى الدولة. وأشار إلى أن سوريا الجديدة لا تقبل شروطاً على أساس طائفي أو فصائلي، مع التأكيد على حماية الحقوق الثقافية مثل ترسيخ اللغة الكردية في المرسوم 13، الذي ضمن التعليم بها واعتبرها لغة وطنية بجانب بث نشرات إخبارية باللغة الكردية. وشدد على أن الجيش والأمن والموارد والمعابر والحدود والسلاح يجب أن تكون تحت سيادة الدولة، مع تنظيم حيازة السلاح ضمن وزارتي الدفاع والداخلية. من جهته، اعتبر الباحث جولي أن المفاوضات السابقة لم تحقق نتائج، وأن المواجهات الأخيرة دفعت الطرفين لاتخاذ قرار استيعاب الوضع، معتبراً أن المرسوم 13 أسس لحقوق دستورية وفتح المجال للاعتراف بالكرد. وبيّن الدغيم مسار الدمج بمراحله، بدءاً بإدماج القوات العسكرية ضمن تشكيلات وزارة الدفاع، ثم معالجة الوضع الأمني مع التركيز على وحدات حماية المرأة. وتلى ذلك تنظيم إدارة المعابر الحدودية، ثم معالجة أوضاع القضاء والتعليم والشؤون المدنية. كما تناول ملف توحيد الوثائق الشخصية والاعتراف بالشهادات، مشيراً إلى بعض المناطق لا تستخدم البطاقة الموحدة بعد. وأكد جولي أن وحدات حماية المرأة تمتلك خصوصية ثقافية وتاريخية، ودعا لتشكيل آلية لاستيعابها في الأجهزة الأمنية أو الداخلية ضمن أطر نسوية. وتحدث الدغيم عن أهمية توظيف الخبرات الموجودة لدى المقاتلات مع تنظيم أوضاعهن الإدارية. ونفى الدغيم أي علاقة بين الخطوة الحالية وأحداث الساحل، موضحاً أن دمشق اختارت الدبلوماسية والمشاورات بدلاً من الحسم العسكري، مؤكداً التزام الدولة تجاه الكرد وجميع المواطنين.
