21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

قسد تنهي مهمتها وتندمج في مؤسسات الدولة السورية: اختبار الحقوق الكردية في دمشق

26 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
قسد تنهي مهمتها وتندمج في مؤسسات الدولة السورية: اختبار الحقوق الكردية في دمشق

أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، حل “قسد” والإدارة الذاتية وجميع التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لهما، معلناً اندماجها الكامل في مؤسسات الدولة السورية. هذه الخطوة التاريخية تمثل نهاية وجود القوة كتنظيم عسكري مستقل، وتعكس توجه الدولة السورية نحو استعادة وحدتها وتقوية سيادتها على جميع الأراضي.nnفي تحليله للخطوة، أكد المحلل السياسي عبد الكريم العمر أن القيادة السورية تعمل منذ سقوط النظام السابق على توحيد البلاد وحصر السلاح بيد الدولة، مع منع أي مشاريع انفصالية أو تقسيمية. وأشار إلى وجود إجماع عربي ودولي على وحدة سوريا واستقرارها، موضحاً أن الاتفاق الأخير تم برعاية المبعوث الأمريكي توم براك وبمساهمة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، الذي أجرى اتصالات مع الرئيس السوري.nnوأضاف العمر أن الاندماج في مؤسسات الدولة هو نهائي، وأن من يعود للعمل ضمن فصيل مستقل بعد الانضمام للجيش الوطني يعد خائناً. وذكر ميليشيا الهجري كمثال على الجماعات التي ما تزال تراهن على أوهام وأوهام مشاريع الاستقلال والانفصال. كما نفى وجود حساسية بين الحكومة السورية والمكون الكردي، مبيناً أن التهميش والتجنيس القسري كانا من إرث النظام السابق، وليس من سياسات الحكومة الحالية. ولعل رفع العلم الكردي في أحياء دمشق لأول مرة خلال احتفالات نوروز عام 2025 دليل على التغير الإيجابي في معالجة الملف الكردي.nnمن جانبه، أشار الكاتب والباحث السياسي رستم محمود إلى أن “قسد” نشأت في ظروف استثنائية دفاعاً عن مناطق شمال شرق سوريا ضد التنظيمات المتطرفة، وتحملت خسائر كبيرة بأرواح المقاتلين. ورغم تحلل “قسد”، يبقى التحدي في التزام السلطة المركزية بحقوق الأكراد دستورياً وأخلاقياً، محذراً من تكرار أخطاء مناطق أخرى. ودعا إلى تثبيت الحقوق الثقافية والتعليمية للأكراد، ومساواتهم في التمثيل السياسي والاجتماعي، مع ضرورة وجود إطار قانوني لتأسيس الأحزاب والهيئات المدنية الكردية.nnكذلك، انتقد تخصيص ساعتين اختياريتين فقط لتعليم اللغة الكردية، مشدداً أن مطلب الأكراد يقوم على أساس المساواة لا التمييز، ودعا السلطات والأطراف الكردية إلى الاتفاق على عقيدة عسكرية مهنية ومحايدة تسودها الحيادية تجاه الانتماءات السياسية والأيديولوجية والمناطقية والجندرية.nnتأتي هذه التطورات في سياق الجهود الدولية والإقليمية للحفاظ على وحدة سوريا وإنهاء النزاعات التي دامت سنوات طويلة، لكن النجاح النهائي يرتبط بمدى تنفيذ الحكومة السورية للالتزامات تجاه حقوق المكونات الكردية وضمان دمجهم الكامل في مؤسسات الدولة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب