هل وضعت شروط ترامب الاتفاق النووي السعودي في مواجهة معادلة التطبيع مع إسرائيل؟
في خطوة فاجأت العديد من المراقبين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق حول البرنامج النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية مشروط بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام التي تقر بتطبيع العلاقات مع إسرائيل. هذا التصريح يضع المملكة العربية السعودية أمام معادلة سياسية صعبة تجمع بين مصالحها في تطوير برنامجها النووي المدني ومتطلبات التطبيع مع إسرائيل التي تثير حساسيات إقليمية ودولية.
بدوره، يقلل الدكتور محمد محسن أبو النور، المحلل السياسي المختص بشؤون الشرق الأوسط ورئيس المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية، في حوار مع فرانس 24، من قدرة هذه الورقة التي يلعبها ترامب على الضغط وحدها على الرياض. موضحًا أن أمن السعودية واقتصادها لا يعتمدان بشكل كلي على قرار أمريكي واحد، وأن السعودية تدرك جيدًا أبعاد مكانتها في العالم العربي والإسلامي، الأمر الذي يجعلها مترددة في التنازل عن مواقفها الراسخة بشأن القضية الفلسطينية وإقامة الدولة الفلسطينية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تقلبات دبلوماسية وأمنية، حيث تسعى الولايات المتحدة لتعزيز تحالفاتها وتقوية مواجهة التمدد الإيراني عبر حلفائها في الشرق الأوسط. وفي ذات الوقت، تجمع السعودية بين دورها الإقليمي ومحافظتها على استراتيجياتها الوطنية التي تتضمن حكم علاقاتها الدولية بما يضمن مصالحها الوطنية وشعبها.
من شأن أي ربط بين البرنامج النووي المدني السعودي ومتطلبات التطبيع مع إسرائيل أن يؤثر على المسارات السياسية والاقتصادية في المنطقة، ويفتح حواراً جديداً حول مواقف الدول العربية من إسرائيل والملف الفلسطيني، مما يجعل موقف السعودية محوراً مركزياً في المعادلة الإقليمية والدولية خلال المرحلة المقبلة.
