21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مشروع سعودي فرنسي لإنشاء مدن ملاهي بمليارات الدولارات وتعزيز الشراكة الإستراتيجية

25 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
مشروع سعودي فرنسي لإنشاء مدن ملاهي بمليارات الدولارات وتعزيز الشراكة الإستراتيجية

شهدت العاصمة الفرنسية باريس خلال زيارة ولي العهد السعودي توقيع عدد من الاتفاقيات الهامة التي تعزز أواصر التعاون بين المملكة وفرنسا في مجالات متعددة، من بينها مشروع ضخم لإنشاء مدينة ملاهي مستوحاة من عالم “دراغون بول” الياباني الشهير، وذلك في موقع مدينة ميرابوليس التي أُغلقت منذ 35 عاماً في مقاطعة فال دواز.
وخلال استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لولي العهد في قصر الإليزيه، تم إبرام اتفاقيات لتعزيز الشراكة الدفاعية، إضافة إلى عقود شراكة مع شركات فرنسية رائدة مثل شركة الشحن البحري “سي إم آ-سي جي إم” وشركة السكك الحديد “ألستوم”.
وقد أوضحت مستشارة ماكرون أن فكرة المشروع الترفيهي أساسها نقاش دار بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي في ديسمبر 2024 بالرياض، حيث تبادلا شغفهما بعالم المانغا، وخاصة سلسلة دراغون بول زد الشهيرة عالمياً.
ومن المتوقع أن تستغرق تنفيذ المدينة الترفيهية الجديدة عدة سنوات دون تحديد موعد دقيق بعد، كما توجد خطط لإنشاء مدينتين ترفيهيتين إضافيتين بطابع غير معلن حتى الآن.
وفي رد على تساؤلات تتعلق بسجل حقوق الإنسان في السعودية، أكدت الرئاسة الفرنسية أن المصلحة الفرنسية من هذه المشاريع هي الأساس، وأن الهدف هو استقطاب استثمارات تعود بالفائدة على فرنسا وليس وضع معايير سياسية.
في الوقت نفسه، يشهد العالم اضطرابات في إمدادات الطاقة نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير 2022، مما يعزز أهمية الرياض كلاعب رئيسي في سوق النفط العالمي.
على المستوى الدبلوماسي، يجري ولي العهد السعودي جهوداً لتعزيز استقلالية المملكة عبر تطوير علاقاتها مع القوى العالمية والإقليمية، من الولايات المتحدة إلى الصين وروسيا بالإضافة إلى تركيا وباكستان. وتبرز السعودية كطرف أساسي في قضايا الشرق الأوسط، بدءاً من ملف إيران إلى لبنان مروراً بملفات الطاقة والدفاع.
وشهد اليوم الأول من زيارة ولي العهد إلى باريس مشاركة مشتركة مع ماكرون في الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي أقيمت خارج السعودية لأول مرة. كما ترأسا الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الإستراتيجية السعودي الفرنسي، الذي أُنشئ خلال زيارة ماكرون إلى الرياض نهاية عام 2024.
وبينما تعزز فرنسا نفوذها الاقتصادي والعسكري في الشرق الأوسط عبر هذا التعاون، دعت الدولتان في بيان مشترك إلى وقف سياسة الاستيطان الإسرائيلية التي تهدد جهود حل الدولتين، في محاولة لدفع جهود السلام التي تواجه صعوبات عديدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب