استهداف مطار صنعاء و«الحوثي» يعلن انتهاء التهدئة وتصعيد التوتر العسكري
أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، الاثنين، أن قواتها المسلحة استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي في محاولة لمنع هبوط طائرة إيرانية تتبع شركة «ماهان إير»، في خطوة أشعلت فتيل تصعيد جديد في الصراع اليمني. جاء ذلك في وقت شهدت فيه الحكومة اليمنية في عدن إعلان حالة الانعقاد الدائم وتشكيل فريق حكومي لإدارة الأزمة والتصعيد مع جماعة الحوثي.وأكدت الوزارة أن استهداف المدرج جاء بسبب إصرار الحوثيين، المدعومين من إيران، على استقبال هذه الرحلة، التي اعتبرتها انتهاكاً للأراضي اليمنية وسيادتها. وعقب الاستهداف، أعلن المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، أن استهداف المطار يعد نهاية لخفض التصعيد وهدد برد قاسٍ. ووصلت الطائرة الإيرانية، التي كانت تحمل أيضاً مرضى وأفراد وفد رسمي حوثي، إلى مطار الحديدة غربي اليمن بعد عدم تمكنها من الهبوط في صنعاء.وجاء التصعيد بعد مبادرات من الحكومة اليمنية لتعليق الرحلات الجوية وإعادة نقل أعضاء الجماعة عبر طائرات مستأجرة لإعادة الأمور إلى مسارها القانوني ودون تدخلات خارجية. ورغم ذلك، أصرت جماعة الحوثي على رفض هذه المبادرات ومواصلة خطوط اتصالها مع طهران.وعقد مجلس الوزراء اليمني، برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، اجتماعًا استثنائيًا ناقش فيه التطورات الراهنة، وأكد أن الحكومة استنفدت كافة المبادرات لتجنب المزيد من التصعيد. وأكد المجلس على اتخاذ كل ما يلزم لحماية السيادة وردع أي تهديدات للبلاد.من جانبه، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلى رفع درجات الجاهزية لدى الجيش والأمن للحفاظ على سيادة البلاد ومواجهة أي انتهاكات. ويشهد اليمن صراعاً مسلحاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي منذ أكثر من عقد، مع محاولات دولية وإقليمية لاستعادة السلام. لكن الحوادث كاستهداف مطار صنعاء تزيد من تعقيد المشهد وتقلل من فرص الحل السلمي في القريب العاجل.
