القواعد الجوية الروسية في ليبيا: موسكو تعزز تواجدها العسكري وتخطط للتمدد داخل أفريقيا
تواصل روسيا تعزيز تواجدها العسكري في ليبيا عبر السيطرة على ست قواعد جوية استراتيجية تتوزع بين وسط وشرق وجنوب البلاد، منها الجفرة والخادم وغردابية وبراك الشاطئ، بحسب تقرير نشره موقع بيزنس إنسايدر أفريقيا. تم رصد قوات روسية تشمل مقاتلات من طراز ميغ-29 وطائرات مسيرة وأنظمة دفاع جوي، بالإضافة إلى أعمال مستمرة لتطوير المنشآت العسكرية التي تعكس نية موسكو بإنشاء بنية تحتية عسكرية مستدامة.
تشهد قاعدة الخادم الجوية إضافة حظائر جديدة للطائرات ومنشآت سكنية كما رُفع عدد القوات في قاعدة براك الشاطئ من 300 إلى قرابة 450 جنديًا خلال فترة قصيرة، مما يدل على تصاعد الوجود الروسي. كما تحتل قاعدة معطن السارة أهمية خاصة لقربها من حدود تشاد والسودان، مما يجعلها نقطة انطلاق محتملة لعمليات روسية في منطقة الساحل الأفريقي.
هذا التمدد يأتي في وقت لا تزال فيه ليبيا تعاني من انقسام سياسي عميق ووجود أجنبي متعدد الأطراف، حيث يُعد تزايد القوات الأجنبية ومرتزقة عائقًا أمام استقرار البلاد. ترتبط هذه التحركات الروسية برغبة موسكو في توسيع نفوذها الجيوسياسي في شمال أفريقيا ومحيطها.
على الجهة الأخرى، تعزز الولايات المتحدة من قدراتها العسكرية والفضائية في أوروبا وأفريقيا، حيث تولى العميد كريستوفر فيرنيغل قيادة قوات الفضاء الأمريكية المسؤولة عن 51 دولة أوروبية و54 دولة أفريقية من قاعدة رامشتاين الألمانية. تشمل مهام هذه الوحدة العمليات الفضائية والاتصالات والتصدي للتشويش، مما يشير إلى اتساع دائرة التنافس الأمريكي-الروسي لتشمل المجالات الفضائية والتكنولوجية إلى جانب الأرضية.
يؤكد هذا التنافس الدولي على أفريقيا باعتبارها مسرحًا جيوسياسيًا جديدًا يعكس صراع النفوذ العالمي بين القوى الكبرى، مع استمرار تأثيره على الاستقرار الإقليمي ومسارات الصراعات المحلية والدولية.
