21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصاعد التوتر بين روسيا والناتو: ترمب يطمئن والخطر يكمن في الساعات الأولى للحسم

28 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تصاعد التوتر بين روسيا والناتو: ترمب يطمئن والخطر يكمن في الساعات الأولى للحسم

تتجه المواجهة المحتملة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي نحو مرحلة أكثر خطورة بفعل تصاعد الحرب الهجينة والاحتكاكات الجوية والتهديدات المتبادلة. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه غير قلق على الإطلاق من احتمال قيام روسيا بهجوم مباشر ضد دول الناتو، مع العلم أن إدارة الاستخبارات الأمريكية أظهرت مخاوف حيال ضعف رد الفعل الأمريكي وحالة الاستنزاف في القوات والمخزونات.

وسط هذه التوترات، تخشى العواصم الأوروبية أن تكون الخطوة الأولى للمواجهة عبارة عن هجمات هجينة تخريبية أو عمليات عسكرية محدودة في دول البلطيق، حيث يمكن لموسكو اختبار رد الحلف من دون التسبب في مواجهة مفتوحة. ينذر هذا السيناريو بفرضية معضلة المادة الخامسة من ميثاق الناتو، التي تلزم الأعضاء بالتصدي لأي اعتداء ضد أي عضو، لكن تعقيد التعريف القانوني والعملي للهجوم يجعل الرد الجماعي تحدياً.

تؤكد تحليلات الخبراء أن روسيا قد تلجأ إلى السيطرة على نقاط استراتيجية صغيرة أو إنشاء جيوب انفصالية عبر قوات غير معلنة، كما حدث في شبه جزيرة القرم عام 2014، قبيل أي تصعيد عسكري أو سياسي أوسع. ويضاف إلى ذلك أن الدول الأوروبية تواجه قيوداً لوجستية وعسكرية، ومنها نقص الذخائر والدفاعات الجوية، ما قد يؤدي إلى تأخير في تدفق التعزيزات العسكرية.

وفي ظل هذه الظروف، يشكل موقف الولايات المتحدة وإمكانية انخراطها السريع والقوي عاملاً حاسماً في ما سيحدث خلال الساعات الأولى لأي تصعيد، إذ يراقب الحلفاء إلكترونياً وبشرياً النشاطات العسكرية الروسية ويعقدون اجتماعات طارئة لإعداد الرد المحتمل. إن سرعة اتخاذ القرار وتحقيق وحدة موقف بين دول الحلف قد تكون الفارق بين احتواء المواجهة وتحولها إلى حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

يبقى التساؤل قائماً حول مدى قدرة واشنطن وحلف الناتو على الصمود أمام اختبار روسي قد يبدأ بعملية تبدو صغيرة وغامضة لكنها تحمل في طياتها إمكانيات تصعيد عالية، ما يجعل الموقف الراهن دقيقاً ويتطلب يقظة واستعداداً عالياً من قبل جميع الأطراف.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب