1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

روسيا تطلق مركزًا لوجستيًا في ميناء طرطوس لتعزيز نفوذها في سوريا وسط مراقبة أمريكية

12 يوليو 2026 طلال أبوسير
روسيا تطلق مركزًا لوجستيًا في ميناء طرطوس لتعزيز نفوذها في سوريا وسط مراقبة أمريكية

تستعد روسيا لإطلاق مركز لوجستي في ميناء طرطوس السوري، يهدف إلى مناولة مجموعة واسعة من البضائع الروسية، بما في ذلك القمح والحبوب، بإجمالي شحنات أولي يقدر بحوالي 250 ألف طن شهريًا. ويأتي هذا المشروع ضمن جهود موسكو لتعزيز نفوذها الاقتصادي والعسكري في سوريا، وذلك بعد الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد عام 2024، الذي كان يعد حليفها الأقوى في الشرق الأوسط.

وفي مقابلات ومعلومات أوردتها رويترز، كشف المسؤولون الروس والسوريون أن المركز اللوجستي، الذي تطوره شركة روس لاين السورية للخدمات اللوجستية بالتعاون مع شركات تحت مظلة مجلس الأعمال الروسي السوري، سيعمل من الرصيف رقم 4 في ميناء طرطوس، مع إشراف السلطات السورية والموافقة الرسمية على جميع العمليات.

يرتبط المشروع مباشرة بالصندوق السيادي السوري، حيث تعكف الأطراف على الإدارة المشتركة، ما يعزز الصلة الاقتصادية بين البلدين. ويعتبر هذا المركز خطوة هامة في استعادة وتعزيز التجارة بين روسيا وسوريا، خاصة مع تأكيد القيادات على إعادة تنشيط العلاقات التجارية وتكرس لخط شحن منتظم بين الموانئ الروسية والسورية.

يشير مراقبون إلى أن المشروع يخدم أكثر من مجرد الأغراض التجارية، إذ يشكل ركيزة في استراتيجية موسكو للحفاظ على تواجدها السياسي والعسكري في سوريا، وخاصة في ضوء المفاوضات الجارية بشأن مستقبل القاعدتين الروسيتين في طرطوس وحميميم.

من جهة أخرى، تتابع الولايات المتحدة باهتمام بالغ تطورات المشروع، حيث أقر عضو الكونغرس جو ويلسون تعديلًا في ميزانية البنتاجون لتقييم الخيارات المتاحة للحد من النفوذ الروسي في سوريا. وتعبر وزارة الخارجية الأمريكية عن قلقها من أن المبادرات الروسية قد تعرقل استقرار البلاد، وتشجع دمشق على التعاون مع شركات أمريكية في جهود إعادة الإعمار.

ويأتي هذا في ظل تغيرات جذرية في العلاقة السورية مع العالم الخارجي، حيث تتفاوض دمشق مع الإمارات العربية المتحدة، التي حصلت شركاتها على امتياز في إعادة تطوير ميناء طرطوس، ما يعكس تعدد الأطراف والمتنافسين في المشهد السوري.

في المجمل، يمثل المركز اللوجستي في طرطوس جزءًا من معركة نفوذ اقتصادي وسياسي وعسكري بين القوى الدولية في الشرق الأوسط، حيث تسعى روسيا للحفاظ على موقعها الاستراتيجي في المنطقة وسط تنافس أمريكي وعربي متصاعد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب