3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصعيد التوتر في البحر الأحمر: كيف يمكن مواجهة التحركات الحوثية بالقرب من مضيق باب المندب؟

24 يوليو 2026 طلال أبوسير
تصعيد التوتر في البحر الأحمر: كيف يمكن مواجهة التحركات الحوثية بالقرب من مضيق باب المندب؟

تصاعدت التحذيرات الدولية من خطر التحركات الحوثية قرب مضيق باب المندب في البحر الأحمر، حيث حذر مسؤولون في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من تهديد الملاحة البحرية الدولية عامة، والاقتصاد العالمي بشكل خاص، بسبب أعمال الحوثيين المسلحة التي تستوجب ردعاً جماعياً. في لقاء مع برنامج “ستوديو وان مع فضيلة” على “سكاي نيوز عربية”، أوضح فهد الشليمي، رئيس المنتدى الخليجي للأمن والسلام، أن معالجة هذه التهديدات لا يمكن أن تكون منفردة، بل يجب أن تشمل الدول المشرفة على البحر الأحمر والاتحاد الأوروبي والحكومة الشرعية اليمنية. وأكد أن ما يجري هو تهديد مباشر يمس عمل الملاحة في مضيق باب المندب ومضيق هرمز، ويجب التعامل معه كنوع من الإرهاب البحري الذي يستهدف الاقتصاد العالمي.

أشار الشليمي إلى أن المواجهة يجب أن ترتبط بمسألة التعامل الجاد مع إيران التي تعد المصدر الرئيسي للدعم الحوثي، معتبرا أن التحركات الأميركية تهدف لضرب «رأس الأخطبوط» الإيراني وتقليل نفوذها في مضيق هرمز، لكنها ليست كافية للتصدي تماماً للإرهاب الحوثي المستمر. وشدد على أهمية وجود قوة مشتركة تضم دول المنطقة والحكومة اليمنية والاتحاد الأوروبي لتكوين جهد جماعي شامل لحماية الملاحة في البحر الأحمر.

وسلط الضوء على الوسائل المتعددة التي يستخدمها الحوثيون في تهديد الملاحة، مثل الزوارق المفخخة والطائرات المسيرة والألغام البحرية العشوائية، مؤكداً أن هذه الأساليب موجودة ويتم استخدامها، مما يستدعي تحرك رادع وقوي. كما اعتبر أن مصالح أوروبا سوف تدفعها إلى الانخراط بصورة أكبر في مواجهة التهديدات، إلى جانب الدور المصري عبر قناة السويس المتصلة بهذا الممر الحيوي.

وحول دور الحكومة اليمنية الشرعية، أكد الشليمي أنها تقع على عاتقها مسؤولية التصدي للإرهاب البحري داخل الأراضي اليمنية، ويجب أن تحصل على دعم دولي واسع لتمكينها من تنفيذ ضربات استباقية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والحلفاء. وأوضح أن إيران تستخدم الاضطرابات في مضيق باب المندب كورقة تفاوضية لإظهار قدرتها على المواجهة.

وفي ختام حديثه، جدد الشليمي الدعوة إلى تصعيد الضربات الأميركية النوعية إلى جانب إنشاء قوة مشتركة لمواجهة الإرهاب الحوثي البحري، مؤكداً أن الحوار الدبلوماسي مع إيران لم يحقق نتائج، وأن التصعيد الأمني والسياسي بات ضرورياً لحماية الملاحة والاقتصاد العالمي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *