راما دواجي وزوجة عمدة نيويورك بين الجدل حول الحماية الأمنية في رحلة إلى سوريا ولبنان
أثارت زيارة عائلية مرتقبة لراما دواجي، زوجة عمدة نيويورك زهران ممداني، إلى سوريا ولبنان في سبتمبر 2024، جدلاً أمنياً في أوساط السلطات الأمريكية. أعلن مكتب العمدة في البداية أن شرطة نيويورك ستوفر لفريق الحماية المرافق لدواجي خلال رحلتها، استناداً إلى توصية أمنية، لكن الشرطة نفت لاحقاً وجود أي ترتيبات من هذا النوع، مؤكدة أن طبيعة الرحلة العائلية وعدم وجود مهمة رسمية تمنعها من إرسال عناصر حماية إلى مناطق تعتبرها الولايات المتحدة عالية الخطورة. جاء ذلك بعد تصريحات متضاربة أثارت جدلاً إعلامياً كبيراً، حيث أوضح ممداني أن ما حصل هو “سوء تفاهم” وأن زوجته ستسافر دون حماية شرطة نيويورك. وتشير الولايات المتحدة إلى أن سوريا ولبنان ضمن درجة تحذير السفر الأعلى (المستوى الرابع) بسبب المخاطر العالية التي تتضمن الإرهاب والصراعات والنزاعات المسلحة، مما يجعل توفير حماية أمنية رسمية تحدياً لوجستياً واسع النطاق. وقد شهدت نيويورك سابقاً مرافقة شرطة للعمدة أو أفراد عائلته في رحلات مرتبطة بمهمات رسمية أو حملات سياسية، لكنها تعتبر حالات زيارات عائلية مستقلة مثل التي تستعد لها دواجي استثناءً لا تخضع له عادة هذه الترتيبات. راما دواجي، الفنانة ذات الأصول السورية، تستعد لزيارة تحظى باهتمام إعلامي واسع، ولكنها لا تحمل صفة رسمية في إدارة نيويورك، إذ لا تمنحها هذه الصفة أي صلاحيات حكومية. يأتي ذلك في وقت يعزز فيه الأمن بمدينة نيويورك استعداداً لانعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث ينتشر عدد كبير من قوات الأمن لتأمين الوفود والمشاركين. يؤكد مسؤولون أن رفض شرطة نيويورك مرافقة دواجي في رحلتها العائلية ليس قراراً سياسياً بل حفاظاً على سلامة العناصر الأمنية وعدم تعريضهم للخطر في مناطق مصنفة عالية المخاطر، مع الالتزام بالبروتوكولات الأمنية الحكومية الفيدرالية.
