قاليباف من بغداد: إيران والعراق على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون الأمني والسياسي
زار رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، بغداد في زيارة استمرت ثلاثة أيام، التقى خلالها كبار المسؤولين العراقيين وقادة القوى السياسية، ناقش خلالها تطورات الوضع الإقليمي والحرب المستمرة بين إيران والولايات المتحدة، وأزمة مضيق هرمز. وأكد قاليباف خلال مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية على أهمية العراق في المنطقة والعلاقات الإيرانية العراقية، واصفاً إياها بأنها “أساسية ومحورية”. وذكر أن إيران والعراق سيخطوان خطوات عملية وكبيرة لترسيخ أمن البلدين في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة. وأشار إلى “قوة المقاومة الإيرانية والعراقية التي تجاوزت الحدود وأصبحت عالمية ضد إسرائيل.” كما وضع قاليباف إكليلاً من الزهور على نصب “قادة النصر” الذي يخلد ذكرى قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس. والزيارة شملت لقاءات مع رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي، ورئيس الجمهورية نزار آميدي، ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، بالإضافة إلى قادة الأحزاب والكتل السياسية. كما زار محافظتي كربلاء والنجف لزيارة المراقد المقدسة، مما يعكس الأبعاد الدينية والثقافية للزيارة. تأتي هذه الزيارة في سياق إعادة ترتيب التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة، وسط نقاشات حول مستقبل العلاقات بين طهران وواشنطن، وأيضاً دور الفصائل المسلحة. كما أن هناك اهتماماً إيرانياً متزايداً بالملفات العراقية، خصوصاً في ما يتعلق بأمن الحدود والعلاقات مع الفصائل المسلحة، في ظل الضغوط الأمريكية على بغداد لحصر السلاح بيد الدولة، وخلافات حول هجمات في إقليم كردستان. وفي كلمته دعا قاليباف الدول الإسلامية إلى تعزيز التعاون وإقامة علاقات مستدامة، مؤكداً أن المنطقة ستشهد “نظاماً جديداً”. وأكد أن العلاقات الإيرانية العراقية “تحظى بأهمية أساسية ومحورية” في التطورات الإقليمية، مشدداً على حاجة دول المنطقة إلى التعاون. في الوقت نفسه تسعى بغداد للحفاظ على توازن علاقاتها مع إيران والولايات المتحدة، وبحث ترتيبات جديدة في المرحلة المقبلة بعد الحرب.
