1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

وزارة العدل الأمريكية تستدعي صحفيي “نيويورك تايمز” وسط مخاوف من تهديد حرية الصحافة تحت إدارة ترمب

12 يوليو 2026 طلال أبوسير
وزارة العدل الأمريكية تستدعي صحفيي “نيويورك تايمز” وسط مخاوف من تهديد حرية الصحافة تحت إدارة ترمب

أمرت وزارة العدل الأمريكية عددًا من صحفيي صحيفة “نيويورك تايمز” بتقديم شهاداتهم أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى، وذلك في إطار تحقيق في تسريبات بشأن الطائرة الرئاسية الجديدة. وأصدرت سلطات إنفاذ القانون أوامر الاستدعاء يوم الجمعة، والتي تطلب من الصحفيين المثول يوم الأربعاء المقبل، وسط تصاعد حدة التوتر بشأن حرية الصحافة في الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب.

ووصفت الصحيفة ومراقبون هذه الخطوة بأنها تصعيد غير مسبوق في محاولة لتقييد حرية وسائل الإعلام المستقلة وترهيب الصحفيين، حيث قام ضباط اتحاديون بتسليم أوامر الاستدعاء في بعض الحالات حتى في منازل الصحفيين. يأتي هذا في ظل زيادة مراقبة الصحفيين ميدانيًا وقانونيًا، خاصة بعد احتجاجات مناهضة لأنشطة إدارة الجمارك والهجرة التي شهدت اعتقالات عدة مسيئة بحق الإعلاميين ووُجهت إليهم اتهامات جنائية وجنح قد تصل عقوبتها إلى السجن.

وفي رد رسمي، قال متحدث باسم وزارة العدل إن الإدارة لا تستهدف حرية الصحافة وإنما تهتم بقضايا تسريب معلومات سرية، وأحال البيت الأبيض جميع الأسئلة إلى وزارة العدل. من جانبها، انتقدت منظمات حقوقية مثل العفو الدولية ومراسلون بلا حدود هذه الأفعال ووصفتها بأنها تهديد وجودي لحرية الصحافة في الولايات المتحدة، حيث شهدت تراجعًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة وخصوصًا منذ عودة ترمب إلى السلطة.

وأشارت التقارير إلى تراجع ترتيب الولايات المتحدة في مؤشر حرية الصحافة، فضلاً عن زيادة حوادث الاعتداء على الصحفيين والتي بلغت نحو 170 حادثة في عام 2025، مرتفعة بشكل كبير مقارنة بالعام السابق. كما دعا نادي الصحافة الوطني الأمريكي إلى سحب أوامر الاستدعاء فورًا، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تشكل اعتداء على جوهر الحقوق الدستورية المحمية بالتعديل الأول للدستور الأمريكي.

هذا ويأتي الأمر في ظل ترشيح جاي كلايتون، المدعي العام في مانهاتن، لمنصب مدير المخابرات الوطنية، ما أثار انتقادات واسعة من لجان المراسلين والمنظمات الحقوقية، مطالبين بمحاسبته على دوره في التصعيد ضد الصحفيين، خاصة في جلسات التصديق على تعيينه.

وفي سياق آخر، استخدم الرئيس ترمب طائرة رئاسية قديمة للسفر من أنقرة إلى بريطانيا، بينما بقيت الطائرة الجديدة في قاعدة عسكرية بريطانية ليستعد العسكريون لتفقدها، مما يبرز تصاعد التغطيات الصحفية التي يبدو أنها تزعج الإدارة الحالية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب