بنغ لي يوان.. الوجه الناعم للدبلوماسية الصينية في ظل التوتر مع واشنطن
خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، برزت زوجته بنغ لي يوان كعنصر محوري في الدبلوماسية الصينية الناعمة، مقدمة صورة للصين أكثر دفئاً وإنسانية وسط التوترات العميقة بين بكين وواشنطن. تألقت بنغ في حفل أقيم في متحف سميثسونيان الوطني للفنون الآسيوية، حيث قدم أطفال كورال أغنية “زهرة الياسمين” الشعبية الصينية، معبرين عن امتنانهم لها بلقب “الأم بنغ”، في مشهد يعكس نجاحها في إضفاء أجواء إيجابية داخل التبادل الثقافي بين البلدين. وأشار السفير الصيني شيه فنغ إلى أن بنغ تشجع الجيل الجديد على دراسة اللغة والثقافة الصينية، معززة بذلك دورها كسفيرة للصداقة بين الصين والولايات المتحدة. وترى تحليلات خبراء مثل جو مازور أن بنغ تضيف لمسة إنسانية على دبلوماسية الصين التي تبدو صارمة، مما يسهم في خلق أجواء إيجابية في العلاقات الأميركية الصينية المتوترة. وتأتي هذه الجهود في ظل قيود صارمة على النقاش العام الصيني حول الحياة الشخصية للقيادات العليا، حيث تظل مناقشات وسائل التواصل الاجتماعي محدودة حول أنشطتها وخياراتها. وُلدت بنغ عام 1962 في شاندونغ، وتمتعت بمسيرة فنية متميزة كمغنية فلكلور وسوبرانو شهيرة في الصين، إضافة إلى عملها في المؤسسات الثقافية لجيش التحرير الشعبي. تزوجت شي جينبينغ عام 1987، وتجاوز دورها الرسمي مجرد مرافقة زوجها، حيث حصلت على تعيينات دولية منها سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية في مكافحة السل وفيروس نقص المناعة البشرية، ومبعوثة خاصة لليونسكو للنهوض بتعليم الفتيات والنساء. من خلال نشاطها الثقافي والدبلوماسي، تواصل بنغ لي يوان التأثير على صورة الصين عالمياً، محطمة بعض الحواجز التي توحي بالتوترات السياسية، ومُظهرة جانباً أكثر إنسانية من القيادة الصينية.
