مؤسسات فلسطينية تدين فرض واشنطن عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية وتعتبرها استهدافًا لمحاكمة إسرائيل
أدانت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، في بيان مشترك السبت، قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معتبرة أن هذه الخطوة تستهدف منظومة العدالة الدولية وتقوض جهود محاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني. وأوضحت المؤسسات أن القرار يعد استمرارًا للضغوط التي تمارسها واشنطن على المحكمة والجهات المتعاونة معها بهدف تعطيل مساعي المساءلة عن الجرائم التي يتعرض لها الفلسطينيون، وأن ذلك يعكس توجهًا نحو إفراغ المنظومة الدولية من قدرتها على حماية الشعوب وضمان حقوقها. وأكدت المؤسسات الفلسطينية على ضرورة تحرك الدول الأعضاء في نظام روما الأساسي بطريقة عاجلة لحماية استقلال المحكمة وضمان استمرار عملها دون تأثير من الضغوط الأمريكية أو أي عقوبات مفروضة عليها. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد أعلن عن عزم واشنطن فرض عقوبات على المحكمة بعد فوز القاضية السابقة نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، مشيرًا إلى أن الرئيس دونالد ترامب لن يسمح للمحكمة بملاحقة مواطنين أمريكيين. وجاءت العقوبات في ظل الاعتراض الأمريكي على مذكرتي التوقيف التي أصدرتها المحكمة بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم في قطاع غزة. الولايات المتحدة لم تعترف بهذه المذكرات وسبق أن فرضت عقوبات على عدد من قضاة ومدعين في المحكمة منهم رئيستها توموكو أكاني، وذلك في أغسطس 2024. وفي تطور مرتبط، منحت وزارة الخزانة الأمريكية مهلة ستة أشهر سمحت خلالها باستمرار بعض التعاملات مع المحكمة، فيما اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن هذه المهلة تفتح بابًا للحوار مع واشنطن، مؤكدًة أن الاتحاد الأوروبي يملك خيارات لضمان استمرار المحكمة في أداء مهامها القانونية والمحافظة على استقلالها.
