الرئاسة الفلسطينية تؤجل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر 2027 وسط تحديات الاحتلال والظروف الأمنية
أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت مرسوماً رئاسياً يؤجل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية المتزامنة إلى 11 سبتمبر 2027، حيث جاء ذلك بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ونتيجة مشاورات وطنية مع الفصائل والقوى السياسية التي أسفرت عن توافق وطني بشأن المعوقات التي تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها السابق. وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن التأجيل جاء في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني والاقتحامات التي تستهدف الضفة الغربية والقدس الشرقية، إلى جانب القيود على حرية الحركة والاحتجاز المالي من قبل الاحتلال، ما يشكل تحديات أمنية واقتصادية أمام التحضير لإجراء الانتخابات. بينما تشهد غزة ظروفاً أمنية وإنسانية استثنائية، إذ لم يتم تنفيذ الترتيبات الخاصة بنشر قوات الاستقرار الدولية وفق قرار مجلس الأمن رقم 2803، فضلاً عن استمرار الحصار وتلكؤ إعادة الإعمار، ما يمنع لجنة الانتخابات المركزية والطواقم المراقبة الدولية من الوصول إليها، وهو ما يحول دون ضم المحافظة في العملية الانتخابية بحرية وأمان. وتأمل الرئاسة الفلسطينية بأن يؤدي هذا التأجيل إلى تهيئة الظروف التي تسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشاملة تعكس تطلعات الشعب الفلسطيني. من جانبه، عبر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي عن مخاوفه من تكرار تأجيل أو إلغاء الانتخابات، مطالباً بضمانات حقيقية لاحترام الموعد الجديد، مشيراً إلى أهمية إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن لتوحيد الصف الوطني وحماية المشروع الفلسطيني. وأكد البرغوثي أن تأجيل الانتخابات لا يضمن تغيير الظروف المحيطة، مشيداً بالدور الديمقراطي للانتخابات في مواجهة محاولات الاحتلال لفرض الانقسام والعمل على إعادة الحياة الديمقراطية وترسيخ مؤسسات الدولة الفلسطينية. ويأتي هذا التأجيل في ظل تحديات كبيرة يعيشها الفلسطينيون على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، وسط تزايد الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة التي تؤثر على حياة الفلسطينيين بشكل مباشر وعلى إمكانية ممارسة حقهم الديمقراطي الكامل في اختيار ممثليهم بشكل حر ونزيه.
