باكستان وإيران تقتربان من تفاهمات لإنهاء الحرب وسط توتر في مضيق هرمز وعقوبات أمريكية
تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تصعيداً متزايداً مع إعلان واشنطن توسيع عقوباتها الاقتصادية على الجمهورية الإسلامية، ما دفع طهران إلى التهديد بالرد على هذه الإجراءات التي وصفتها بأنها تستهدف القضاء على شريانها الاقتصادي الحيوي. وأوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن الدول التي تستمر في التجارة مع إيران ستخاطر بفقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي العالمي المعتمد على الدولار، ما يعكس حدة الضغوط الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات الشحن انخفاضاً ملحوظاً في عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز، إذ اقتصر العبور على سفينتين فقط في أحد الأيام، مقارنة بمعدل 14 سفينة خلال الأيام الماضية، الأمر الذي يعكس تأثير النزاع والإجراءات المتخذة على الحركة البحرية في المضيق.
ومن جانبها، أعلنت إيران إدراج 45 ناقلة على قائمتها السوداء بسبب خرقها لقواعد عبور المضيق، مهددة باتخاذ إجراءات صارمة ضد السفن التي تقوم بعمليات نقل شحنات بين السفن في المنطقة، مما يعزز من مستوى التوترات بعد ستة أشهر من بدء النزاع.
وفي ظل هذه التطورات، تقترب باكستان وإيران من تفاهمات محتملة لإنهاء الصراع وتخفيف الأوضاع الأمنية والاقتصادية، في محاولة لفتح مضيق هرمز وتأمين مرور التجارة العالمية، لا سيما أن المضيق يعد ممراً استراتيجياً يمر عبره حوالي 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
يُذكر أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز وتأثيرها على سوق النفط قد يؤدي إلى انعكاسات كبيرة على الاقتصاد العالمي، ما يجعل أي تطور في هذا الملف محور اهتمام دولي واسع.
