محكمة إسرائيلية تدين النائب عوفر كسيف بالاعتداء على شرطي ونائب يطالب بوقف الاحتلال
أدانت محكمة الصلح في القدس المحتلة، يوم الخميس، النائب في الكنيست عوفر كسيف بالاعتداء على شرطي إسرائيلي خلال مظاهرة جرت قبل نحو أربع سنوات جنوب الخليل. وجاء في لائحة الاتهام أن كسيف، الذي يعد من أبرز الوجوه الفلسطينية في البرلمان الإسرائيلي وعضوًا في القائمة المشتركة، طلب قيادة سيارته باتجاه موقع المظاهرة، لكن الشرطة منعته، ما أدى إلى وقوع مشادة كلامية، وصدم به أحد عناصر الشرطة بسيارته، ثم وجه له ضربة على الرأس. رفضت المحكمة تبرير كسيف بأن الحادث كان دفاعًا عن النفس وردة فعل على تصرفات الشرطة، معتبرة أن الاعتداء مفتعل ومتعمّد. بدوره، اعتبر كسيف أن إدانته ما هي إلا حلقة من سلسلة الملاحقات السياسية التي تستهدف من يقفون في وجه الاحتلال ويرفضون سياسة الحكومة الإسرائيلية، مؤكدًا أن ذلك لن يكتم صوت النضال من أجل الديمقراطية والعدالة والسلام. وركز كسيف في بيانه على أن هذه المحاولات تعكس انحياز النظام الإسرائيلي وتستخدم المحاكم كأداة تصفية حسابات سياسية، مشيرًا إلى اتهامه لفصائل يمينية متطرفة، يُطلق عليها اسم “الكهانيون”، بقيادة تلك الحملات. تأتي هذه الإدانة في سياق تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية خلال العام 2023، وخاصة في ظل العمليات العسكرية في قطاع غزة، حيث تتزايد حوادث العنف والاعتقالات. كما أشار كسيف إلى أن الاحتلال الإسرائيلي الذي أنشئ عام 1948 على الأراضي الفلسطينية يرفض الانسحاب ويعطل قيام دولة فلسطينية، في انتهاك لقرارات الأمم المتحدة. واختتم بتأكيده على استمرار نضاله والمطالبة بوقف الاحتلال وسفك الدماء، معتبرًا أن السلام الحقيقي هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع بين الشعبين.
