31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الاحتلال الإسرائيلي يوسع سيطرته على المواقع الأثرية بالضفة الغربية وتأثيرات ذلك على الجغرافيا الفلسطينية

25 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
الاحتلال الإسرائيلي يوسع سيطرته على المواقع الأثرية بالضفة الغربية وتأثيرات ذلك على الجغرافيا الفلسطينية

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً في الأراضي الفلسطينية المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في محافظة طولكرم شمالي الضفة الغربية، حيث ألصقت منشورات على عدد من المواقع الأثرية تفيد بتبعية هذه المواقع لسلطة الآثار الإسرائيلية، من أبرزها مقام بنات يعقوب في ضاحية ارتاح جنوب المدينة. ويعود المبنى إلى فترتين زمنيتين هامتين؛ الطابق السفلي من الفترة الرومانية، والعلوي من الفترة المملوكية، ويتميز بقبابه ومصلاه وسراديبه. وأوضح سهيل السلمان منسق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أن مساحة المقام لا تتعدى 200 إلى 300 متر مربع فقط، إلا أن الاحتلال سيطر على أكثر من 10 دونمات حوله، متجاوزاً بذلك مساحة الموقع بكثير. وتأتي هذه الأفعال ضمن سلسلة إجراءات توسعية تشمل زيادة رقعة السيطرة الإسرائيلية، ومصادرة الأراضي، والإغلاق العسكري، بالإضافة إلى تصعيد الاعتداءات من قبل المستوطنين. كما وسعت الحكومة الإسرائيلية في فبراير 2026 صلاحيات ضابط الآثار التابع للإدارة المدنية ليشمل مواقع في مناطق ذات إدارة فلسطينية جزئية. وفي مايو من العام ذاته، أقر الكنيست مشروع قانون لإنشاء ‘سلطة تراث’ إسرائيلية لإدارة المواقع التراثية في الضفة الغربية بدلاً من وحدة الآثار التقليدية، قبل أن يتوقف دفع المشروع لاحقاً. وتتركز معظم المواقع الأثرية الفلسطينية في المناطق المصنفة ج وفق اتفاق أوسلو 2 لعام 1995 والتي تخضع لسيطرة كاملة لإسرائيل، وتشكل حوالي 60% من مساحة الضفة الغربية. وتعكس هذه السياسات محاولات الاحتلال لترسيخ نفوذه على الأرض عبر السيطرة على المرجعيات التاريخية والثقافية، بما يزيد من تعقيد النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ويضعف من القدرة الفلسطينية على الحفاظ على تراثها وهويتها الوطنية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب